1-أن الله -عزَّ وجلَّ- وَصَفَ نفسه بالعلم، وهو عالم الغيب والشهادة، وعلام الغيوب، قال تَعَالَى فِي غير موضعٍ من القرآن الكريم: {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ، ويعلم دقائق الأمور: {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [لقمان:34] .وعلم الله ليس كعلم المخلوقين، علم الله -عزَّ وجلَّ- لم يسبقه جهل، ولا تعتريه غفلة، ولا يلحقه نسيان.
2-أن الله -عزَّ وجلَّ- استشهد بالعلماء على أجلِّ وأعظمِ مشهود بِهِ؛ وهو شهادة أن لا إِلَهَ إلاَّ اللهُ، وقَرَن شهادةَ أهل العلم بشهادتِهِ -عزَّ وجلَّ-، وشهادةِ الملائكة: {شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمًَا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران:18] .
3-أن العلماء ورثة الأنبياء، قال النبي -- صلى الله عليه وسلم --: (( العلماء ورثة الأنبياء ) )رواه الإمام أحمد والدارمي والترمذي وأبو داود وابن ماجه وابن حبان فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُمْ. انْظُر: صحيح الترغيب (رقم70) . فالحرص على بلوغ درجة العلماء هو حرص على تحصيل ميراث الأنبياء -عليهم السلامُ-.
4-أن العلم طريق إلى خشية الله: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر:28] .
5-أنه علامة على الخيرية، قال النبي -- صلى الله عليه وسلم --: (( من يُردِ اللهُ بِهِ خيرًا يُفَقِّههُ في الدينِ ) )مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
6-أن العلم طريق إلى الجنة، قال النبي -- صلى الله عليه وسلم --: (( ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهَّل الله له طريقًا إلى الجنة ) )رواه مسلم في صحيحه.