فهرس الكتاب
وقال بثر الحافي (1) : إن من نعمة الدنيا أن يقول الرجل: حدثنا مالك (2) ، يعني أن مالكأ قد
بلغ في الأبهة والشوكة ذروة يعدون القراءة عليه والسماع منه من المفاخر الدنيوية، مع أنها من وسائل الاخرة وأمور الدين.
موقفه من المحدثات والباع:
وكان مالك يتمثل هذا البيت:
وخير أمور الدين ما كان سنة وشر الأمور المحدثات البدائع (3)
وهذا البيت من باب الحكمة، يشتمل على معنى الحديث النبوي المعروف (4) .
أقواله في العلم:
وكان يقول: ليس العلم بكثرة الرواية، وإنما هو نور يضعه الله في القلب ، وكلامه هذا
دقيق عميق كما لا يخفى.
وقمل له: ما تقول في طلب العلم؟ قال: حسن جميل، ولكن انظر الذي يلزمك من حين تصبح إلى حين تمسي فالزمه (6) ، وهذا أيضا كلام فائض بالحكمة والمعنى.
وقال: لا ينبغي للعالم أن يتكلم بالعلم عند من لا يطيقه، فإنه ذل وإهانة للعلم (7) .
إجلاله للمدينة:
ولم يركب في المدينة قط. يقول: أنا أستحي من الله أن أطا تربة فيها قبر رسول اسه مج@@ه بحافر داتة (8) .
هو أبو نصر ثر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء المروزي المعروف بالحافي، أحد رجال الطريقة رضي الله عنهم، كان من كبار الصالحين، وأعيان الأتقياء المتوزعين، أصله من مرو، وسكن بغداد، كان مولده سنة اثنتين وخمشن وماثة، وتوفي في ربيع الاخر سنة سبع وحرين ومالتين، أخذ عن مالك، وثريك، وحماد بن زيد، @ابراهيم بن سعد، وأبي الأحوص، وفضيل بن عياض، وابن المبارك وعدة، حدث عنه احمد الدورقي، ولري السقطي وخلق.
انظر: الإمام الله هبي ة سير أعلام الن@لاء0 1: 469- 477، وابن أبي حاتم: الجرح والتعديل ا: 356، وأبو نجم:
حلية الأولياء8: 336- 0 36، والخطب: تاريخ بغداد 7: 67، وابن خلكان: وفيات الأعيان ا: 272- 277، والحافظ ابن حجر: تهذيب التهذيب ا: 444، وابن العماد: شذرات الذهب 2: 60- 62.
ا بن فرحون: الدياج المذهب 34.
ابن فرحون: الديباج المذهب 24.
فقد روي عن النبي مج@ء أنه قال:"خير الهدي هدي محتد جم@، وشر الأمور محدثاتها..."الحديث، (سنن ابن ماجه، العقدمة، باب اجتناب البدع والجدل) .
القاضي عياض: ترتيب المدارك 2: 60.
الحافظ أبو نعيم الأصفهاني: حلية الأولياء6: 319.
وفي حلية الأولياء بلفظ: وذل @اهانة للعلم أن يتكلم الرجل بالعلم عند من لا يطمه 6: 320.
القاضي عياض: ترتب المدارك 2: 102، باختلاف يشر في بعض الكلمات.