فهرس الكتاب
تأليفه للموطأ:
ولما صنف الموطأ عمل من كان في المدينة يومئذ من العلماء الموطات، فقيل لمالك: شغلت نفسك بعمل هذا الكتاب، وقد شركك فيه الناس، وعملوا أمثاله، فقال: ائتوني بما عملوا، فاتي بذلك، فنظر فيه ثم نبذه، وقال: لتعلمن أنه لا يرتفع من هذا إلا ما أريد به وجه الله (1) .
صدق مالك، فلم يبق لهذه الكتب عين ولا أثر إلأ ما يذكر من موطأ ابن أبي ذئب (2) ، وعني العلماء بموطا الإمام مالك، واتخذوه أساسا للاجتهاد والاستباط، والقبول بقدر حسن النية.
مبشرات في مالك:
ذكر أبو نعيم الأصفهاني في حلية الاولياء بإسناد صحيح أن إسماعيل بن مزاحم المروزي
-وكان من أصحاب ابن المبارك من العباد- قال؟ رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يخملى في المنام فقلت: يا رسول الله من نسال بعدك؟ قال: مالك بن أنس (3) .
وفيه عن مطرف عن أبي عبد الله مولى الليثيين- وكان مختارا- قال: رأيت رسول الله عي-ص في المسجد قاعدا، والناس حوله، ومالك قائم بين يديه، وبين يدي رسول الله @لمجم@ مسك، وهو يأخذ منها قبضة قيضة فيدفعها إلى مالك، ومالك ينشرها على الناس، قال مطرف: فأولت ذلك العلم واتباع السنة (4) .
وفيه أيضا عن محمد بن رمح التجيبي شيخ مسلم صاحب الصحيح قال: رأيت النبي-يخي@
الحافظ ابن عبد البر: التمهيد ا: 86.
وهو الإمام الثبت العابد شيئ الوقت أبو الحارث محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب القرشي العامري المدني الفقيه، حدث عن عكرمة وشجة مولى ابن عباس وصعيد المقبري ومحمد بن المنكدر والزهري ونافع وخلق، وعنه ابن المبارك ويحى القطان وأبو نعيم ووكيع والقعبي وعلي بن الجعد وابن ومب وخلق كثير، قال ابن حنبل: كان أفضل من مالك إلا أن مالكا آشد تنقحة للرجال نه، قال مصعب الزبيري: كان ابن أبي ذئب فقيه المدينة، ولم يرضه أحمد في الزهري، قال يعقوب بن أبي شيبة: أخذه عن الزهري عرض، والعرض عند جميع من أدركنا صحيح، قال الدارقطني: كان ابن أبي ذئب صنف موطا فلم يخرج، قال الواقدي: ولد سنة ثمانين، وكان من أورع الناس وأفضلهم، توفي سنة تع وخممين ومائة.
انظر: الإمام الذهي: تذكرة الحفاظ ا! 172- 173، ومير أعلام النبلاء7: 139- 49 1، والخطيب: تاريخ بغداد
2: 291- 5 0 3، وابن خلكان: وفيات الأعيان: 4: 183، والحافظ ابن حجر: تهذيب التهذيب 9: 303- 07 3، رابن العماد: صذرات الذهب ا: 245- 246.
الحافظ أبو نعيم الأصفهاني: حية الأولياء6: 317.
الحافظ أبو نعيم الأصفهاني: حية الأولياء6: 317.
هو محمد بن رمح بن مهاجر التجيبي مولاهم المصري، الحافظ الثبت العلامة، سمع الليث بن سحد، وعبد الله بن لهيعة، وحكى عن مالك بن أن@، ولم يقع له عنه رواية، حدث عنه مسلم وابن ماجه وخلق، وكان معروفا بالإتقان الزائد والحفظ، ولم يرحل، قال أبو داود: ئقة، ولم أكتب عنه شيئأ، قال ابن ماكولا: كان ثقة مأمونا، قال النائي: لو كان كتب عن مالك لأثبته في الطبقة الأولى من أصحابه، يعني لحفظه وإتقانه، قال الذهبي: أتعجب من البخاري كيف لم يرو=