فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 257

وسلاس أيضا على يزيد بن عامر الليثي، وقيل: هو أول من أسلم من ابائه (1) .

سماع يحى ورحلته للطلب:

سمع من مالك بن أنس الموطا غير أبواب في كتاب الاعتكاف، شك في سماعه بها، وهي

باب خروج المعتكف إلى العيد، وباب قضاء الاعتكاف، وباب النكاح في الاعتكاف، فحذث بها عن زياد بن عبد الرحمن (2) .

سمع الموطأ في بلده من زياد بن عبد الرحمن قبل أن يشذ الرحل إلى مالك (3) .

أصل يحى بن يحى من البربر وأسلم جده (4) .

سمع يحى أولا من زياد بن عبد الرحمن موطأ مالك، ثم رحل إلى المشرق وهو ابن ثمان وعشرين سنة، فسمع من مالك الموطأ، وكان لقاؤه لمالك سنة تسع وسبعين ومائة، السنة التي مات فيها مالك وحضر جنازته .

وسمع من ابن وهب- وهو من جلة أصحاب مالك- موطأه وجامعه، وأدرك جمعأ من أصحاب مالك (6) .

وكانت له رحلتان من الأندلس، سمع في الأولى من مالك وعبدالله بن وهب، والليث بن سعد المصري، وسفيان بن عيينة (7) ، ونافع بن أبي نعيم

انظر: ابن ناصر الدين: إتحاف السالك 137.

ابن الفرضي: تاريخ علماء الأندل@2: 179، والإمام الذهبي: سير أعلام النبلاء10: 520، وستاتي ترجمة زياد بن عبد الرحمن.

انظر: أحمد بن محمد المقري: نفح الطيب ا: 250.

انظر: الحميدي: جذوة المقبس 382.

ابن فرحون: الديباج المذهب، وابن الفرضي: تاريخ علماء الأندل@2: 179، والقاضي عياض: ترتيب المدارك ا: 033.

انظر: سير أعلام النبلاء10: 520.

هو سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي، أبو محمد الكوفي ثم المكي، الإمام الكبير، حافظ العصر، شيخ الإسلام، مولده بالكوفة سنة سبع ومائة، وطلب الحديث وهو حدث، بل غلام، ولقي الكبار، وحمل عنهم علما جما، وأتقن وجود، وجمع وصنف، وعمر دهرا، وازدحم عليه الخلق، وانتهى إليه علو الإسناد، وألحق الأحفاد بالأجداد، سمع من عمرو بن دينار، وأكثر عنه، وكان أئبت الناس في عمرو بن دينار، وسمع من زياد بن علاقة، والاسود بن قي@، والزهري، وابن ابي النجود، وأبي إسحاق ال@يعي، ومحمد بن المنكدر، وأيوب السخياني، ومنصور بن المعتمر، وهثام بن عروة، وحميد الطويل، ويحى بن سعيد الأنصاري، وابن عجلان، والأعمش، وأبي الزناد، وحدث عنه: عبد الله بن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحى القطان، والثافعي، وعبد الرزاق، والحميدي، وسعيد بن منصور، ويحى بن معين، وعلي بن المديي، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي ليبة، وإسحاق بن راهويه، وأبو كريب، وعمرو بن علي الفلاس، ولقد كان حلق من الطلبة يتكلفون الحج وما المحرك لهم سوى لقي سفيان بن عيينة لإمامته وعلو إسناده، قال الافعي: لولا مالك وسفيان بن عيينة لذهب علم الحجاز، قال البخاري: ابن عيينة أحفظ من حماد بن زيد، قال ابن المديي: ما في أصحاب الزهري أحد أتقن من سفيان بن عيينة، قال يحى القطان: ما بقي من معلمي أحد غير سفيان بن عيينة، وهو إمام منذ أربعين سنة، مات سنة ثمان وتسعين ومائة، وله إحدى وتسعون سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت