فهرس الكتاب
فكان لا يولي قضاء البلدان من أقصى المشرق إلى أقصى إفريقية إلا أصحابه والمنتمين إليه وإلى مذهبه، ومذهب مالك بن أنس عندنا في بلاد الأندلس، فإن يحيى بن يحى كان مكينا عند السلطان، مقبول القول في القضاة، فكان لا يلي قاض في أقطار بلاد الأندلس إلا بمشورته واختياره، ولا ثير إلآ بأصحابه، ومن كان على مذهبه (1) .
يقول كاتب هذه السطور: إن سبب انتشار مذهب مالك في بلاد الأندلس والمغرب لدى عامة المؤرخين (2) رحلة علماء هذه البلاد إلى الحجاز للحبئ والعمرة، فلما رجعوا إلى للادهم وقد شاهدوا فضل مالك وعظمته وسعته في العلم وهيبته وجلالته، وصفوا للناس من صفاته وأحواله العظيمة حتى نشأوا على تعظيم مالك وحبه واتباعه، وأما قبل ذلك فقد كانوا على مذهب الأوزاعي (3) . ولم يعط أحد من أهل العلم بالأندلس منذ دخلها الإسلام من الحظوة وعظم القدر وجلالة الذكر ما أعطيه يحى بن يحيى (4) ، وذلك فضل الله يعطيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
ائباعه لمالك والتزامه بمذهبه:
قال ابن بشكوال: كان يحى بن يحيى مجاب الدعوة، وكان قد أخذ في نفسه وهيئته ومقعده هيئة مالك (6) .
14: 242- 262، وابن خلكان: وفيات الأعيان 6: 378- 390، وابن العماد: شذرأت الذهب ا: 298- 1 30.
ابن خلكان: وفيات الأعيان 6: 4 4 1، والحميدي: جذوة المقتبص 283- 284.
انظر: أحمد بن محمد المقري: نفح الطيب 18:4.
هو ثيخ الإللام أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن محمد الأوزاعي الدمشقي الحافظ، ولد سنة ثماد وثمالن، حدث عن عطاء بن أبي رباح، وأبي جعفر الباقر، وعمرو بن سعيب، ومكحول، وقتادة، والزهري، ويحيى بن أبي كثير، ومحمد بن إبراهيم التيمي، وعطاء الخراساني، ومحمد بن شرين، وابن المنكدر، روى عنه ابن المبارك، وأبو إسحاق الفزاري، ويحيى القطان، ومحمد بن يوسف الفريابي، وأبو عاصم النيل، وخلق، قال مالك: الأوزاعي إمام يقتدى به، وقال عبد الرحمن بن مهدي: إنما الناس في زمانهم أربعة، حماد بن زيد بالبصرة، والثوري بالكوفة، ومالك بالحجار، والأوزاعي بالشام، كان له مذهب مسهور، عمل به فقهاء الشام مدة وفقهاكا الأندلر، ئم فني، قال أبو إسحاق الفزار؟؟: لو خيرت لهذه الأمة لاخترت لها الأوزاعي، وكان يحيي الليل صلاة وقرانا وبكاءا، وقد كان المنصور يعظم الأوزاعي ويصغي إلى وعظه ويجقه، مات سنة سبع وخمسين وماثة.
انظر: الإمام الذهبي: تذكرة الحفاظ ا: 160- 164، وشر أعلام الن@لاء7: 07 1- 134، وابن أبي حاتم: الجرح والتعديل ا: 184- 219، وأبو نعيم: حلية الأولياء6: 135- 49 1، والحافظ ابن حجر: تهذيب التهذيب 6: 238- 242، وابن العماد شذرات الذهص ا: 241- 242.
ابن خلكان: وفيات الأعيان 6: 146، ابن الفرضي. تاريخ علماء الأندلس 2: 180، الإمام الذهبي: شر أعلام النلاء 10: 521، وأحمد بن محمد المقري: نفح الطيب 2: 9.
هو خلف ب@ عبد الملك بن مسعود بن موسى بن بئمكوال الأنصاري من أهل قرطبة، كن@ته أبو القاسم، صاحب التأريخ، والمسلم له في حفظ أخبارها ومعرفة رجالها، كان متسع الرواية، شديد العناية بها، عارفا بوجوهها، حجة في ما يرويه وي@ده، مقدما على أهل وقته في هذا الشأن، أسند عن شيوخه نيفا وأربع مائة كتاب ما ليئ كير وصغير، توفي سنة ثمان وتسعين وخمس مائة.
انظر: ابن فرحون: الديباج المذه@114.
ابن خلكان: وفيات الأعيان 6: 146، والإمام الذهبي: شر أعلام الن@لاء10: 524.