فهرس الكتاب
الروم والبربر والزنج، وينفق ثلاثة أشهر في الحج وزيارة النبي ع@بيه، ويشتغل بالعلم خمسة شهور. وذكر ابن القاسم لمالك، فقال: عافاه الله، مثله كمثل جراب مملوء مسكا (1) .
وكتب الخروقي في شرح الرسالة تحت الحديث"ومن قرأ القران في سبع فذلك حسن" (2) :
أن ابن القاسم كان يختم في رمضان مأتي ختمة.
قال أسد بن الفرات (3) : كان ابن القاسم يختم في كل يوم وليلة ختمتين، فنزل لي حين جئته
عن ختمة رغبة في إحياء العلم (4) .
وكان عنده ثلاث مائة جلد عن مالك من المسائل أو نحوها .
وفاته:
وتوفي ابن القاسم بمصر سنة إحدى وتسعين ومائة (6) .
ورؤي ابن القاسم بعد موته فسئل، فأخبر بما لقيه من الخير، فقيل له: بماذا؟ قال: بركعات ركعتها بالإسكندرية، فقيل: بالمسائل؟ قال: لا، وأشار بيده، أي وجدناها هباءا (7) .
يقول المؤلف: لا يخطرن ببال أحد أن الاشتغال بالعلم ليس بشيء، وإنما هو الاشتغال بالعبادة، فإن الاشتغال بالعلم نوع من العبادة بل هو أجلها، لأن النفوس البشرية تختلف في أشغالها، فبعضها يؤثر فيها شغل تأثيرا قويا، وبعضها يؤثر فيها شغل اخر، ويظهر أثر ذلك في عالم البرزخ، فالأشغال كلها محمودة في نفسها، فاحيانا يوفق المرء في بعض الأشغال القليلة السهلة من النتة الصالحة ما لا يوفق في الأعمال الكثيرة العظيمة،"وإن الله لا ينظر إلى صوركم"
ابن فرحون: الدياج المذهب 146، الإمام الذهبي: سير أعلام النبلاء9: 121.
وأخرج بمعناه أبو داود في سته، كاب الصلاة، باب تحزيب القران، عن عبد الله بن عمرو أنه سال النبي جمي@لى في كم يقرأ القران؟ قال: في أربعين يوما، ثم قال: في شهر، ثم قال: في عرين، ثم قال: في خمس عرة، ثم قال: في عر، ثم قال: في سيع، لم ينزل من سيع.
هو اسد بن الفرات بن سنان مولى بني سليم، أبو عبد الله، الإمام العلامة القاضي الأمير، مقدم المجاهدين، أصله من نيابور، سمع من مالك موطاه وغيره، ثم ذهب إلى العراق فلقي أبا يوسف ومحمد بن الحسن وغيرهما، وأخذ عنه أبو يوسف موطأ مالك، وتفقه أسد أيضا باصحاب أبي حنيفة، ورجع من العراق فدخل على ابن وهب، فقال: هذه كتب أبي حنيفة، وساله ان يجيب فيها على@ذهب مالك، فأبى وتورع، فذهب بها إلى ابن القاسم فاجابه بما حفظ عن مالك وبما يعلم من قواعد مالك، وتسمى هذه المسائل الأسدية. وكانت وفاة أسد في حصار سرقوسة في غزوة صقلية وهو أمير الجيثر وقاصيما سنة ثلاث عرة ومائتين، وقره ومجده بصقلية، مولده سنة خمس واربعين وماتة بحران.
انظر: ابن فرحون: الدياج المذهب، والإمام الذهبي: سير أعلام النبلاء10 ة 225- 228، وابن ماكولا: الإكمال
4؟ 454- 430، والقاضي عياض: تريب المدارك 2: 465، وابن خلكان: وفيات الأعيان 3: 182، وشذرات الذهب القاضي عياضر: ترتيب المدارك ا: 440،
القاضي عياصر؟ ترتي@ المدارك ا: 434.
ابن فرحون: الدياج المذهب 147، والإمام الذهبي: سير أعلام النبلاء9: 123
القاضي عياض: ترتيب المدارك ا: 446.