فهرس الكتاب
صحيع أبي عوانة
وهو مستخرج على صحيح مسلم.
تعريف المستخرج:
هو أن يأتي المصنف إلى كتاب من كتب الحديث، فيخرج أحاديثه بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب، فيجتمع معه في شيخه أو في من فوقه مع رعاية ترتيبه ومتونه وطرق أسا نيده (1) .
ويستفاد من المستخرج زيادة قوة الحديث بكثرة طرقه وزيادة ألفاظ صحيحة مفيدة.
ويسمى هذا المستخرج صحيحأ لأنه أورد فيه طرقا وأسانيد زائدة على مسلم ومتونا زائدة أحيانا، فكأنه أصبح كتابا مستقلأ.
منتقى الذهبي:
وقد اختار الذهبي كتابا من صحيح أبي عوانة، يعرف بمنتقى الذهبي، جمع فيه مائتين وثلاثمن حديثا.
أول صحيح أبي عوانة:
وجاء في أول هذا المستخرج:
قال الحافظ أبو عوانة: الحمد دته قبل كل مقال، وأمام كل رغبة وسؤال، وبعد، فإن يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي ومحمد بن إبراهيم الطرطوسي وأبا العباس العنزة والعباس بن محمد حدثونا، قالوا: حدثنا عبد الله بن موسى قال: أخبرنا الأوزاعي عن مرة بن عبد الرحمن عن الزهري رحمه الله عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله لمج@ قال:"كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه بالحمد فهو أقطع" (2) .
حدثني يزيد بن عبد الصمد الدمشقي وسعد بن محمد قالا: حدثنا هشام بن عمار قال:
حدثنا عبد الحميد عن الأوزاعي بإسناد مثله.
وسمعت بعض أصحابنا بدل هذا التحميد، فقال: الحمد لله الذي ابتدأ الخلق بنعمائه، وتغمدهم بحسن بلائه، فوقف كل أمر أمتهم في حبائه على طلب ما يحتاج إليه حسن غذائه، وسخر له من يكلائه إلى استغنائه، ثم احتج على من بلغ منهم بالائه، وأعذر إليهم بأنبيائه، فشرح
(1) انظر: الحافظ السيوطي: تدريب الراوي ا: 112.
(2) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الأدب، باب الهدي في الكلام من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رصول الله وروححء:"كل كلام لا يبدأ يخه بالحمد لله فهو أجذم".