أول شبهة وقعت في الخليقة شبهة إبليس لعنه الله، ومصدرها استبداده بالرأي في مقابلة النص، واختياره الهوى في معارضة الأمر، واستكباره بالمادة التي خلق منها وهي النار على مادة آدم عليه السلام وهي الطين، وانشعبت من هذا الشبهة سبع شبهات، وسارت في الخليقة، وسرت في أذهان الناس حتى صارت مذاهب بدعة وضلالة) (1) .
…وأغلب هذه الشبهات والضلالات بيَّنها القرآن الكريم، ابتداء من فتنة آدم عليه السلام ومقاسمة الشيطان له بأنه من الناصحين ونهايةً بإغواء أبنائه على الأرض وفتنتهم عن دينهم، والتحريش بينهم إلي ما هنالك من مفاسد.
المطلب الثاني: مواجهته ببيان مفاسده، وجهاده لئلا يكون هناك يأس وإحباط وقنوط والانتصار عليه
(1) الشهرستاني - محمد بن عبدالكريم - الملل والنحل - تحقيق محمد كيلاني - ج1 - ص16 - بيروت - سنة 1402هـ.