الصفحة 6 من 19

…والخوف المذموم: هو الذي يوقع الإنسان في مخافة الناس على حساب مرضاة الله وهو الذي يدفع بالإنسان إلي الانهزام والتخلي عن المعتقد أو الحقوق، ويفسح المجال أمام العدو وليعيث في الأرض الفساد { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } (لأنفال:16)

…والخوف قد يكون ابتلاء وامتحان من الله كما ذكر في كتابه الكريم: { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ } (البقرة:155) .

…وقد يكون الخوف نوع عقوبة من الله تبارك وتعالى- على معاصي ارتكبها الإنسان، قال تعالى: { وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ } (النحل:112)

…وقد يكون الخوف من البشر حقيقيًا، وقد يكون وهمًا، فالخوف الحقيقي يكون عن دراية وحسابات دقيقة لقوة الخصم وما يمتلكه من قدرات، وهذا يدفع بالإنسان إلي أخذ الحيطة والاستعداد وعدم التهور في مقابلة الخصم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت