قال ابن القيم: (والخوف من أجل منازل الطريق، وأنفعها للقلب، وهي فرض على كل أحد، قال الله تعالى: { فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } (آل عمران:175) ، ومدح أهله في كتابه وأثنى عليهم، فقال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ - وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ - وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ - وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ - أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ } (المؤمنون:57-61) ، وفي المسند والترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت:"يا رسول الله، قول الله: { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ } (المؤمنون:60) أهو الذي يزني، ويشرب الخمر، ويسرق؟ قال:"لا يا ابنة الصديق، ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق، ويخاف أن لا يقبل منه" (1) ."
…قال الحسن: عملوا والله بالطاعات واجتهدوا فيها، وخافوا أن ترد عليهم، إن المؤمن جمع إحسانًا وخشية، والمنافق جمع إساءة وأمنا (2) .
…وذكر ابن القيم أنه سمع من أبن تيمية قوله: (الخوف المحمود ما حجز عن محارم الله تعالى) . (3)
(1) رواه الترمذي برقم (3175) - والإمام أحمد - ج6 - ص205- وانظر الألباني - السلسلة الصحيحة - ص162.
(2) مدارج السالكين - ج1 - ص416.
(3) السابق - ج1 - ص419.