الصفحة 9 من 19

…وقال ابن رجب الحنبلي: (والقدر الواجب من الخوف ما حمل على أداء الفرائض، واجتناب المحارم، فإن زاد على ذلك بحيث صار باعثًا، للنفوس على التشمير في نوافل الطاعات والانكفاف عن دقائق المكروهات والتبسط في فضول المباحثات كان ذلك فضلًا محمودًا، فإن تزايد على ذلك بأن أورث مرضًا أو موتًا أو همًا لازمًا... لم يكن ذلك محمودًا) . (1)

…والخائف من الله تعالى، هو أن يخاف أن يعاقبه، إما في الدنيا وإما في الآخرة، ولهذا قيل: ليس الخائف الذي يبكي ويمسح عينيه، بل الخائف الذي يترك ما يخاف أن يعذب عليه، ففرض الله تعالى على العباد أن يخافوه فقال: { وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } (آل عمران:175) . (2)

(1) ابن رجب الحنبلي - عبدالرحمن بن أحمد - التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار - تحقيق بشير محمد عون - دمشق - دار البيان - سنة 1413هـ - ط3 - ص28.

(2) انظر - القرطبي - محمد بن أحمد - الجامع لأحكام القرآن - دار الحديث - القاهرة - سنة1416هـ - ج4 - ص292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت