الصفحة 103 من 440

وجه التَّغليظ: أنه ماءٌ أُزيلَ به معنىً مانعٌ من الصلاة (1) ؛ فصار كما لو أزيلَ به نجاسةٌ حقيقيةٌ اهـ زَيْلَعِيّ (2) ، فتُقدَّر بالدرهم كما في العناية (3) ، اعتبارًا بالمسْتعمل في النَّجاسة الحقيقية .

ووجه كونِ النَّجاسةِ مخففةٌ: اختلافُ العلماء (4) .

والفتوى على أنه طاهر ، وهو رواية عن أبي حنيفة أيضًا ، وهو قول محمد ، ووجهه: أن ملاقاة الطاهر للطاهر لا تقتضي التنجيس ، غير أنه أقيم به قربة ، أو رفع حدث ، فتغيرت صفته ؛ كمالِ الزكاة ، لما أقيم به القربة حَرُمَ على الغنيِّ والهاشميِّ . زَيْلَعِيّ (5) .

(1) وهو الحذث .

(2) تبيين الحقائق للزَيْلَعِيّ 1/24 .

(3) العناية شرح الهداية للبابرتي 1/89 .

(4) قال ابن نجيم في البحر 1/100: (( إن أبا يوسف جعل نجاسته خفيفة لعموم البلوى فيه ؛ لتعذر صيانة الثياب عنه ، ولكونه محل اجتهاد ، فأوجب ذلك خفَّةً في حكمه ، والحسن يجعل نجاسته غليظةً ; لأنها نجاسة حكمية , وأنها أغلظ من الحقيقية ، ألا ترى أنه عفا عن القليل من الحقيقية دون الحكمية ) ).

(5) تبيين الحقائق 1/24 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت