الصفحة 109 من 440

فإن قلت: سبق أنه إذا اختلط المستعمل بالمطلق ، فالعبرة للغلبة أجزاءً (1) ، ومن المعلوم أن الملاقي لبدن المحدث قليل بالنسبة لما في البئر ، فيستغنى حينئذ عما ذكره الزَيْلَعِيّ من الضرورة !.

(1) قال ابن نجيم في البحر الرائق 1/73: (( والماء المستعمل - على القول المفتى به من طهارته - إذا اختلط بالمطلق فالعبرة للأجزاء ، فإن كان الماء المطلق أكثر جاز الوضوء بالكل , وإن كان مغلوبا لا يجوز , وإن استويا لم يذكر في ظاهر الرواية ، وفي البدائع [ بدائع الصنائع: 1/15 ] :( قالوا: حكمه حكم الماء المغلوب احتياطا ) وعليه , وعلى الأول يُحْمَلُ قولُ من قال: العبرة بالأجزاء , وهو قول أبي يوسف الذي اختاره في الهداية )).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت