الصفحة 113 من 440

للطهارة ] (1) الكبرى .

وفي قوله (2) : (( كالغسل ) )إيماء إلى لزومه ، إلا أن الافتراض قولهما ، وعن الإمام وجوبه (3)

(1) سقط من ( أ ) .

(2) أي قول صاحب الكنز .

(3) قال الكاساني في البدائع 1/13و14: وعندهما واجب , وحجتهما ما روينا عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عليا رضي الله عنه بالمسح على الجبائر بقوله: امسح عليها [ سيأتي تخريجه قريبا ] , ومطلق الأمر للوجوب , ولأبي حنيفة أن الفرضية لا تثبت إلا بدليل مقطوع به ... ويمكن التوفيق بين حكاية القولين , وهو أن من قال:"إن المسح على الجبائر ليس بواجب عند أبي حنيفة"عنى به أنه ليس بفرض عنده لما ذكرنا أن المفروض اسم لما ثبت وجوبه بدليل مقطوع به , ووجوب المسح على الجبائر ثبت بحديث علي رضي الله عنه وأنه من الآحاد فيوجب العمل دون العلم . ومن قال إن المسح على الجبائر واجب عندهما فإنما عنى به وجوب العمل لا الفرضية , وعلى هذا لا يتحقق الخلاف لأنهما يقولان بفرضية المسح على الجبائر لا لانعدام دليل الفرضية , بل بوجوبه من حيث العمل ; لأن مطلق الأمر يحمل على الوجوب في حق العمل , وإنما الفرضية تثبت بدليل زائد , وأبو حنيفة رضي الله عنه يقول بوجوبه في حق العمل , والجواز , وعدم الجواز يكون مبنيا على الوجوب , وعدم الوجوب في حق العمل ، هذا بالنسبة لمذهب الحنفية ، أما الجمهور ( المالكية والشافعية والحنابلة ) فقد قالوا بأن المسح على الجبائر بماء واجب أي: فرض ؛ استعمالا للماء ما أمكن ، وقياسا على الخفين بجامع الضرورة وبطريق الأولى ، وللأمر به في حديث علي رضي الله عنه وإن كان ضعيفًا ، والأمر للوجوب . انظر حاشية الصاوي على الشرح الصغير 1/202 ، الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني 1/163 ، المجموع شرح المهذب للنووي 2/369 ، الإنصاف في مسائل الخلاف للمرداوي 1/193 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت