الصفحة 114 من 440

، وفي الخلاصة حكى رجوع الإمام إلى قولهما ، وفي الفتح (1) : (( المختار الوجوب ؛ إذ هو غاية ما يفيده الوارد في المسح عليها ، فعدم الفساد بتركه أقعد بالأصول(2) )). لكن تعقبه في النهر (3) : بأن الفرض العملي يثبت بالظني (4)

(1) انظر فتح القدير 1/159 .

(2) قال ابن عابدين في حاشيته على الدُّرّ الْمُخْتار 1/279: (( لكن قال العلامة قاسم في حواشيه: إن قولَه أَقْعَدُ بِالأصولِ ، وَقَولُهُما أَحْوَط . وقال في العيون: الفتوى على قولهما ) ). ا هـ

(3) النهر الفائق بشرح كنز الدقائق ، للإمام سراج الدين ، عمر بن إبراهيم بن محمد ، المصري الحنفي ، المعروف بابن نجيم ، وهو أخو زين الدين ابن نجيم ، توفي سنة 1005هـ ، ذكر فيه: أن الكنز جمع غرر هذا الفن وقواعده ، فشرحه ، وأودع فيه حقائق لباب آراء المتقدمين ، وفوائد أفكار المتأخرين ، قال: لا سيما شيخنا الأخ زين الدين ختام المتأخرين ، وهو كتاب مخطوط كما أشار الزركلي ، من مؤلفاته: إجابة السائل باختصار أنفع الوسائل ، وعقد الجوهر في الكلام على سورة الكوثر . انظر كشف الظنون 2/1516 ، هدية العارفين 1/796 ، الأعلام للزركلي 5/39 ، معجم المؤلفين 7/271 .

(4) قال ابن عابدين في حاشيته على الدُّرّ الْمُخْتار 1/279: الفرض العملي ما يفوت الجواز بفوته كمسح ربع الرأس , وهو أقوى نوعي الواجب , فهو فرضٌ من جهةِ العملِ , ويَلْزَم على تركِهِ ما يلزمُ على تركِهِ الفرْضَ من الفسادِ لا من جهةِ العلمِ والاعتقادِ , فلا يكفُر بجحدِه كما يكفرُ بجحدِ الفرضِ القطعيِّ ; بخلاف النوعِ الآخرَ من الواجبِ كقراءة الفاتحة , فإنه لا يلزم من تركه الفسادُ ولا من جحوده الإكفارُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت