فهرس الكتاب
والمراد بالوارد: قولُ علي رضي الله عنه: (( أَمَرَنِي عَلَيْهِ السَّلامُ أَنْ أَمْسَحَ عَلَىَ الْجَبَائِرِ ) ) (1)
(1) أخرجه ابن ماجه ( 657 ) في الطهارة وسننها باب المسح على الجبائر ، [ قال البويصري في الزوائد ( مصباح الزجاجة 1/84 ) : (( في إسناده عمرو بن خالد ، كذبه الإمام أحمد وابن معين ، وقال البخاري: منكر الحديث ، وقال وكيع وأبو زرعة: يضع الحديث وقال الحاكم: يروي عن زيد بن علي الموضوعات ) )] ، ورواه الدارقطني في باب جواز المسح على الجبائر1/226 وقال: عمرو بن خالد الواسطي متروك . ورواه عبد الرزاق الصنعاني في المُصَنِّف ( 623 ) في الطهارة باب المسح على العصائب والجروح 1/161 ، ورواه ابن حزم الظاهري في المحلى 1/316و317 وقال: هذا خبر لا تحل روايته إلا على بيان سقوطه ; لأنه انفرد به أبو خالد عمرو بن خالد الواسطي وهو مذكور بالكذب ، ورواه البيهقي ( 1018 ) في الطهارة باب المسح على العصائب والجبائر 1/228 وقال: عمرو بن خالد الواسطي معروف بوضع الحديث ، كذبه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما من أئمة الحديث ، ونسبه وكيع بن الجراح إلى وضع الحديث ، قال: وكان في جوارِنا فلما فُطِنَ له تحول إلى واسط ، وتابعه على ذلك عمر بن موسى بن وجيه فرواه عن زيد بن علي مثله ، وعمر بن موسى متروك منسوب إلى الوضع ، ونعوذ بالله من الخذلان ، وروي بإسناد آخر مجهول عن زيد بن علي وليس بشيء ، ورواه أبو الوليد خالد بن يزيد المكي بإسناد آخر عن زيد بن علي عن علي مرسلًا ، وأبو الوليد ضعيف ، ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء وأصح ما روي فيه حديث عطاء بن أبي رباح الذي قد تقدم ، وليس بالقوي ، وإنما فيه قول الفقهاء من التابعين فمن بعدهم مع ما روينا عن ابن عمر في المسح على العصابة ، والله أعلم . [ وحديث عطاء الذي أشار إليه البيهقي هو: عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ ، فَأَصَابَ رَجُلًا مِنَّا حَجَرٌ فَشَجَّهُ فِي رَأْسِهِ ، ثُمَّ احْتَلَمَ ، فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ: هَلْ تَجِدُونَ لِي رُخْصَةً فِي التَّيَمُّمِ ؟ فَقَالُوا: مَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ ، فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخْبِرَ بِذَلِكَ فَقَالَ: (( قَتَلُوهُ قَتَلَهُمْ اللَّهُ ، أَلَا سَأَلُوا إِذْ لَمْ يَعْلَمُوا ، فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ ، إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَعْصِرَ أَوْ يَعْصِبَ - شَكَّ مُوسَى - عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً ، ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا ، وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ ) ). أخرجه أبو داود ( 336 ) في كتاب الطهارة باب في المجروح يتيمم ، والبيهقي ( 1015 ) في كتاب الطهارة باب المسح على العصائب والجبائر ، والدارقطني 1/189 في باب جواز التيمم لصاحب الجراح 7/264 ، قال الشيخ عبد القادر الأرناؤوط في جامع الأصول: هو حديث حسن بشواهده . وأما ما أشار إليه البيهقي عن ابن عمر فهو ما ذَكَره بِإِسْنَادِهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما تَوَضَّأَ وَكَفُّهُ مَعْصُوبَةٌ فَمَسَحَ عَلَيْهَا وَعَلَى الْعِصَابَةِ وَغَسَلَ مَا سِوَى ذَلِكَ . قَالَ: وَهَذَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ صَحِيحٌ ] .