الصفحة 123 من 440

ابنه المعتوه / (1) نفذَ عليه في الواحدةِ استحسانًا ، وهو قولُ أبي يوسفَ ، ولا ينفذُ قياسًا ، وهو قولُ محمدٍ ، لما فيه من إتْواءِ المالِيَّةِ (2) ، فلمْ يكنِ التصرفُ واقعًا بصفة النَّظَرِ ، ولهما: أي: للإمام وأبي يوسف أن فيه نظرًا ؛ لتمكُّنه من أن ينتفعَ بها وطئًا ، واستمتاعًا ، واستخدامًا ، واستغلالًا ، فصار كما لو زوَّجَه امرأةً بماله ، بل أولى ؛ لأنه هناك لا يملك استخدامَها ، واستغلالَها ، وهنا يملك ، وهذه المنفعة حاصلة بالواحدة ، فلا حاجة له فيما زاد عليها ، فلا ينفذ الشراءُ عليه فيما زاد على الواحدةِ ، بخلاف النِّكاح ، لأنَّه يختصُّ بعددٍ شُرِعَ نَصًّا )) . اهـ .

قال البيري: فتأمله .

قوله: تَذْنِيبٌ: يَقْرُبُ مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ الخ:/ (3)

الفرق بين التَّذْنيبِ والتَّذْيِيلِ: أنَّ التَّذْنيبَ: إلحاقُ ما قلَّ بما قبْلَهُ ، والتَّذْيِيلَ: إلحاقُ ما كَثُرَ بما قبْلَهُ (4) . حَمَوِِيّ (5) .

(1) بداية ص 411 من النسخة ( د ) .

(2) التَّوَى - مقصور ويمد -: هلاكُ المالِ ، يُقالُ: تَوِيَ المالُ - بالكسر - تَوىً وتَواءً هَلَكَ ، وإِتْواءُ المالِ: إهلاكُه . انظر القاموس المحيط 4/307 ، لسان العرب 14/106 .

(3) بداية ص 210/أ من النسخة ( أ ) .

(4) انظر لسان العرب 1/389 و 11/260

(5) غمز عيون البصائر 1/278 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت