الصفحة 128 من 440

.ثم نقل عن تنوير الأبصار أنها - أي الشهادة على الشهادة - (( مقبولة إلا في حدٍّ وقَوَدٍ ، بشرط تعذر حضور الأصل بموتٍ ، أو مرضٍ ، أو سفرٍ ) ) (1) . وقال في شرحه: (( لأن جوازها للحاجة ، وإنما تمسُّ عند عجزِ الأصل ، وبهذه الأشياء يتحقق العجز ، وعن أبي يوسف أنه إن كان في مكان لو غدا لأداء الشهادة لا يقدر أن يبيت بأهله صح الإشهاد ؛ إحياء لحقوق الناس . قالوا: الأول أحسن ، وهو ظاهر الرواية ، والثاني أرفق ، وبه أخذ الفقيه أبو الليث(2) ، وكثير من المشايخ )) (3) .

(1) الدُّرّ الْمُخْتار شرح تنوير الأبصار 5/499 .

(2) أبو الليث ، الإمام الفقيه المحدث الزاهد ، أبو الليث نصر بن محمد بن إبراهيم ، السمرقندي ، الحنفي ، المتوفى سنة 375هـ ، له: كتاب تنبيه الغافلين ، وله كتاب الفتاوى . انظر سير أعلام النبلاء 16/322 و323 .

(3) زواهر الجواهر النضائر ق 78/أ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت