الصفحة 132 من 440

وأما الثاني: فلم نعثر عليه ، والصواب أن يقول: أن يبطل الإشهاد في صورة ما إذا كان الأصل مريضًا ، أو مسافرًا ، ودل كلامه على أن السلطان / (1) والأمير لا يجوز إشهادهما [ على شهادتهما ] (2) وهما في البلد . اهـ حَمَوِِيّ بتصرف (3) .

بقي أن يقال: في كون الإشهادِ يبطلُ إذا صحَّ المريضُ ، أو قدِمَ المُسَافِرُ نظرٌ مع ما قدمناه من أن العذرَ إنما يشترط وجودُهُ عندَ أداءِ الفروعِ ، لا وقتَ التَّحَمُّلِ ، فليتأمَّل في التَّوفيق ، ولهذا تعقب البيري ما ذكره المُصَنِّف حيث قال: (( وينبغي أن يخرج على هذه القاعدة - أعني:( ما جاز لعذر بطل بزواله ) (4) - الشهادة على الشهادة ، إذا كان الأصل مريضًا فصح بعد الإشهادِ الخ ، بأن التخريج غير صحيح ؛ لأن المنقول أن العبرة لغيبة الأصول وقتَ الأداءِ ، لا وقتَ الإشهادِ . قال في الوِلْوَالْجِيّة: (( الأصول إذا شهد الفروع على /(5) شهادتهم ، وكلاهما في المِصْرِ ، ثم غاب الأصول وشهد الفروع ، جازت شهادتهم ؛

(1) بداية ص 166/أ من النسخة ( ج ) .

(2) زيادة من ( د ) .

(3) غمز عيون البصائر 1/279 .

(4) قاعدة فقهية انظرها في الأشباه والنظائر للسيوطي 85 ، غمز عيون البصائر للحَمَوِِيّ 1/278 ، قواعد الفقه للبركتي الحنفي 115 ، درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 1/39 .

(5) بداية ص 211/أ من النسخة ( أ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت