الصفحة 15 من 440

.فلو استعار جدار غيره لِوَضْع جذوعه ، وَوَضَعَها ، ثم باع المعير الجدار ، فإن المشتري لا يتمكن من رفعها ، وقيل: لا بد من شروط ذلك وقت البيع (1)

(1) إذا تمت الإعارة بتحقق أركانها وشروطها , فهل تلزم بحيث لا يصح الرجوع فيها من المعير أو لا تلزم ؟ ذهب جمهور الفقهاء ( الحنفية والشافعية والحنابلة ) إلى أن الأصل أن للمعير أن يرجع في إعارته متى شاء , سواء أكانت الإعارة مطلقة أم مقيدة بعمل أو وقت ، فإذا رجع المعير في إعارته بطلت , وتبقى العين في يد المستعير بأجر المثل إذا حصل ضرر , كمن استعار جدار غيره لوضع جذوعه فوضعها , ثم باع المعير الجدار , ليس للمشتري رفعها , وذهب المالكية إلى أن الإعارة إن قيدت بعمل أو أجل لزمت , ولا يجوز الرجوع قبل انتهاء العمل أو الأجل ، أيا كان المستعار , أرضا لزراعة ، أو لسكنى ، أو لوضع شيء بها , أو كان حيوانا ، لركوب ، أو حمل ، أو غير ذلك , أو عرضا . وإن لم تقيد بعمل أو أجل بأن أطلقت فلا تلزم , ولربها أخذها متى شاء . بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني 6/216 ، تبيين الحقائق للزيلعي 5/88 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3/439 ، التاج والإكليل لمختصر خليل 7/296 ، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج للرملي 5/131 ، مغني المحتاج للخطيب الشربيني 3/324 ، المغني لابن قدامة 5/134 ، الفروع لابن مفلح 4/469 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت