فهرس الكتاب
قوله: تَتَرَّسُوا بِصِبْيَانِ الْمُسْلِمِينَ (1)
(1) اتفق الفقهاء على أنه يجوز رمي الكفار إذا تترسوا بالمسلمين وأساراهم أثناء القتال ، أو حصارهم من قبل المسلمين , إذا دعت الضرورة إلى ذلك , بأن كان في الكفِّ عن قتالهم انهزام للمسلمين , والخوف على استئصال قاعدة الإسلام ، ويقصد بالرَّمي الكفار ، ولكن إذا لم تدع ضرورة إلى رميهم لكون الحرب غير قائمة , أو لإمكان القدرة عليهم بدونه , فلا يجوز رميهم عند الشافعية والحنابلة , وهو قول الحسن بن زياد من الحنفية . ويجوز عند الحنفية - ما عدا الحسن بن زياد - لأن في الرمي دفع الضَّرَر العام بالدفع عن مجتمع الإسلام , إلا أنه على الرامي ألا يقصد بالرمي إلا الكفار . وذهب المالكية إلى أنهم يقاتلون , ولا يقصدون المتترس بهم , إلا إذا كان في عدم رمي المتترس بهم خوف على أكثر الجيش المقاتلين للكفار , فتسقط حرمة التُّرس , سواء أكان عدد المسلمين المتترس بهم أكثر من المجاهدين أم أقل , وكذلك لو تترسوا بالصفِّ , وكان في ترك قتالهم انهزام للمسلمين . انظر بدائع الصنائع للكاساني 7/101 ، تبيين الحقائق للزيلعي 3/144 ، العناية شرح الهداية للبابرتي 5/447 ، فتح القدير لابن الهمام 5/447 ، درر الحكام شرح غرر الأحكام 1/283 ، التاج والإكليل لمختصر خليل 4/545 ، شرح مختصر خليل للخرشي 3/114 ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير 2/277 ، الأحكام السُّلطانية للماوردي 51 ، أسنى المطالب شرح روض الطالب 4/191 ، حاشيتا قليوبي وعميرة 4/220 ، نهاية المحتاج للرملي 8/65 ، حاشية الجمل 5/194 ، المغني لابن قدامة 9/231 ، مطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى 2/518 ، الإنصاف للمرداوي 4/129 ، كشاف القناع للبهوتي 5/513 .