فهرس الكتاب
وينبغي أن يُراد بالْمَيْلِ في كلامه خوف سقوطه ، كما إذا وَهَى الحائطُ وكان بحالٍ لو لم يُنقَض ويُعاد يُخاف سقوطه ، فلا يُنافي ما قدَّمناه منْ أنَّ / (1) الْمَيْلَ ليس بقيد ، الخ ما سبق (2)
(1) بداية ص 168/ب من النسخة ( ج ) .
(2) إذا سقط الحائط المائل , فتلف بسقوطه شيء , فيرى الحنفية: أنه لا يضمن صاحب الحائط , إلا إذا طُلِبَ إليه إزالة الحائِط قبل سقوطه , وأشهدوا على ذلك . ويتحقق الطَّلب من أي عاقل ولو صبيًّا . ويكون الضَّمان عليه في ماله إن كان الضَّرَر واقعا على مال الغير , ويكون الضَّمان في هلاك النفس على عاقلة صاحب الحائط ؛ إلحاقا بالقتل الخطأ . ويرى المالكية: أن الإشهاد لا يتحقق إلا من القاضي ، أو ممن له النَّظر في مثل هذه الأمور . وأما طلب الناس وإشهادهم فلا عبرة به في وجوب الضمان ، إلا إذا كان في مكان ليس به قاض ولا مسؤول عن مثل هذا ، ويكون الضمان عندهم في المال والنفس على صاحب الحائط إن قصَّر . وأما الشافعية والحنابلة: فلا يوجبون الإشهاد على الطلب , وإنما يكفي عندهم الطلب وحده في وجوب الضمان . ويرى ابن حزم الظاهري أن صاحب الجدار المائل إن وقع فأتلف شيئا لا يضمن سواء أُشهد عليه أم لا . انظر المبسوط للسرخسي 27/9 ، تبيين الحقائق للزيلعي 6/157 ، العناية شرح الهداية للبابرتي 10/321 ( مع تكملة فتح القدير ) ، مجمع الضمانات 139 ، العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية لابن عابدين 2/262 ، معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام 212 ، المدونة الكبرى للإمام مالك 4/667 ، تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام 2/339 ، الأم للإمام الشافعي 8/356 ، أسنى المطالب شرح روض الطالب 4/72 ، مغني المحتاج للشربيني الخطيب 5/344 ، حاشيتا قليوبي وعميرة 4/149 ، المغني لابن قدامة 8/334 ، كشاف القناع للبهوتي 4/125 ، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى 4/84 ، المحلى لابن حزم الظاهري 11/194 .