الصفحة 163 من 440

وحاصلها: أنها بالرِّدة تُسْتَرَقُّ ، وتكون فيئًا للمسلمين عند أبي حنيفة ، ويشتريها الزَّوج من الإمام ، أو يصرفها إليه لو مصرفا ، ولو استولى عليها الزوج [ بعد الردة ] (1) ملَكَها ، وله بَيْعُها ما لَمْ تكن ولدت / (2) منه ، فتكون كأم الولد ، كذا في الدُّرّ الْمُخْتار (3) وباقي الكلام فيه (4)

(1) سقط من ( ج ) .

(2) بداية ص 169/أ من النسخة ( ج ) .

(3) الدُّرّ الْمُخْتار 3/195 .

(4) باقي الكلام هو ما قاله الحصكفي فقال: (( ونقل المُصَنِّف في كتاب الغصب أن عمر رضي الله عنه هجم على نائحة فضربها بالدرة حتى سقط خمارها , فقيل له: يا أمير المؤمنين قد سقط خمارها , فقال: إنها لا حرمة لها . ومن هنا قال الفقيه أبو بكر البلخي حين مر بنساء على شط نهر كاشفات الرؤوس والذراع ، فقيل له كيف تمر ؟ فقال , لا حرمة لهن إنما الشك في إيمانهن كأنهن حربيات ) ). قال ابن عابدين في حاشيته 3/195و196: (( قوله: كأنهن حربيات ، أي: فهن فيء مملوكات ، والرأس والذراع ليس بعورة من الرقيق . ووجه الأخذ من قول عمر رضي الله تعالى عنه أنه إذا سقطت حرمة النائحة تسقط حرمة هؤلاء الكاشفات رؤوسهن في ممر الأجانب ، لما ظهر له من حالهن أنهن مستخفات مستهينات ، وهذا سبب مسقط لحرمتهن فافهم . ثم اعلم أنه إذا وصلن إلى حال الكفر وصرن مرتدات ، فحكمهن ما مر من أنهن لا يُملَكْن ما دمن في دار الإسلام على ظاهر الرواية , وأما ما مر من أنه لا بأس من الإفتاء بما في النوادر من جواز استرقاقهن ، فذا بالنسبة إلى ردة الزوجة للضرورة لا مطلقا ؛ إذ لا ضرورة في غير الزوجة إلى الإفتاء بالرواية الضعيفة , ولا يلزم من سقوط الحرمة وجواز النظر إليهن جواز تملكهن في دارنا ؛ لأن غايته أنهن صرن فيئًا ، ولا يلزم من جواز النظر إليهن جواز الاستيلاء والتمتع بهن وطئًا وغيره ؛ لأنه يجوز النظر إلى مملوكة الغير ولا يجوز وطؤها بلا عقد نكاح . وبهذا ظهر غلط من ينسب نفسه إلى العلم في زماننا في زعمه الباطل أن الزانيات اللاتي يظهرن في الأسواق بلا احتشام يجوز وطؤهن بحكم الاستيلاء ، فإنه غلط قبيح يكاد أن يكون كفرًا ؛ حيث يؤدي إلى استباحة الزنا , ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت