فهرس الكتاب
، والسفيه: الذي في عقله خفَّة ، وقيل: السَّفه هو العمل بخلاف موجب الشرع اتباعًا للهوى ، وترك ما يدل عليه الحجا (1) ، ومن عادة السفيه التبذير والإسراف في النفقة ، وأن يتصرف تصرفاتٍ لا لغرضٍ ، أو لغرضٍ لا يعدُّه العقلاء من أهل الدِّيانة غرضًا صحيحًا ، مثل دفعِ
(1) الحِجَا: العقل والفِطْنة ، وأَنشد الليث للأَعشى: ( من البحر السريع )
إِذْ هِيَ مِثْلُ الغُصْنِ مَيَّالَةٌ تَرُوقُ عَيْنَيْ ذِي الحِجَا الزائِر
وفي الحديث: (( مَن بات على ظَهر بيتٍ ليس عليهِ حَجًا فقد بَرِئَتْ منه الذِّمّة ) )هكذا رواه الخطَّابي في مَعالِمِ السُّنن ، وقال: إِنه يروى بكسر الحاء وفتحها ، ومعناه فيهما معنى السِّتر ، فمن قال بالكسر شبهه بالحجى العقل ؛ لأَنه يمنع الإِنسان من الفساد ويحفظه من التعرض للهلاك ، فشبه الستر الذي يكون على السطح المانع للإنسان من التردِّي والسقوط بالعقل المانع له من أَفعال السوء المؤدّبة إِلى التردّي، ومن رواه بالفتح فقد ذهب إِلى الناحية والطرف . وأَحْجاء الشيء: نواحيه، واحدها حَجًا . وفي حديث المسأَلة: حتى يقولَ ثلاثةٌ من ذَوِي الحِجَى قد أَصابَتْ فلانًا فاقةٌ فحَلَّت له المسأَلة ، أَي من ذوي العقل . والحَجا: الناحية . انظر لسان العرب 14/165و166 ، مختار الصحاح 53 ، النهاية في غريب الحديث والأثر 1/348 .