، وغيرهما ، الجزم بأنه إذا استعار جدار غيره لوضع جذوعه فوضعها ، ثم باع المعير الجدار ، كان للمشتري رفعها (1) .
قوله: وَالْحَجْرُ بِسَائِرِ (2) أَنْوَاعِهِ:
اعلم أن الحجر (3)
(1) الدُّرّ الْمُخْتار 5/678 ( في أعلى صفحة حاشية ابن عابدين ) .
(2) في النسخة ( د ) بجميع .
(3) الحجر لغة: المنع . يقال: حجر عليه حَجْرا منعه من التصرف فهو محجور عليه . وسمي العقل حِجْرا لأنه يمنع من القبائح , قال تعالى: ? صدق الله العظيم ? الله ? ? الله ?- جل جلاله -? - الله - - ? الله { الله الله أكبر ? ?- جل جلاله - - بسم الله الرحمن الرحيم - جل جلاله -? - - صدق الله العظيم - - جل جلاله - - } - ? [ الفجر: 5 ] أي لذي عقل . وأما تعريفه في الاصطلاح فقد اختلفت فيه عبارات الفقهاء: فعرفه الشافعية والحنابلة بأنه المنع من التصرفات المالية , سواء أكان المنع قد شرع لمصلحة الغير كالحجر على المفلس للغرماء ، وعلى الراهن في المرهون لمصلحة المرتهن , وعلى المريض مرض الموت لحق الورثة في ثلثي ماله وغيرها , أم شرع لمصلحة المحجور عليه كالحجر على المجنون , والصغير , والسفيه . وعرفه الحنفية بأنه منع من نفاذ تصرف قولي - لا فعلي - فإن عقد المحجور ينعقد موقوفا ، فلا ينفذ إلا بإجازة من له الحق في الإجازة . وإنما كان الحجر عند الحنفية من التصرفات القولية لأن تلك التصرفات هي التي يتصور الحجر فيها بالمنع من نفاذها . أما التصرف الفعلي فلا يتصور الحجر فيه , لأن الفعل بعد وقوعه لا يمكن رده , فلا يتصور الحجر عنه . قال ابن عابدين نقلا عن بعض الحنفية ما مفاده: الحجر على مراتب: أقوى , وهو المنع عن أصل التصرف بعدم انعقاده ، كتصرف المجنون . ومتوسط , وهو المنع عن وصفه وهو النفاذ كتصرف المميز . وضعيف , وهو المنع عن وصف وصفه , وهو كون النفاذ حالا ، مثل تأخير نفاذ الإقرار من المحجور عليه للإفلاس إلى ما بعد فك الحجر عنه . قال ابن عابدين: وقد أدخل في التعريف المنع عن الفعل , ويظهر لي أن هذا هو التحقيق , فإنه إن جعل الحجر هو المنع من ثبوت حكم التصرف , فما وجه تقييده بالقولي ونفي الفعلي مع أن لكل حكما ؟ وأما ما علل به ( صاحب الدر ) من قوله: لأن الفعل بعد وقوعه لا يمكن رده , نقول: الكلام في منع حكمه لا منع ذاته , ومثله: القول , لا يمكن رده بذاته بعد وقوعه بل رد حكمه . وعرف المالكية الحجر بأنه صفة حكمية توجب منع موصوفها من نفوذ تصرفه فيما زاد على قوته , أو من نفوذ تبرعه بزائد على ثلث ماله . فدخل بالثاني حجر المريض والزوجة , ودخل بالأول حجر الصبي ، والمجنون ، والسفيه ، والمفلس ، والرقيق ، فيمنعون من التصرف في الزائد على القوت ولو كان التصرف غير تبرع كالبيع والشراء , وأما الزوجة والمريض فلا يمنعان من التصرف إذا كان غير تبرع أو كان تبرعا وكان بثلث مالهما , وأما تبرعهما بزائد على الثلث فيمنعان منه . انظر تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي 5/191 ، حاشية ابن عابدين 6/143 ، مواهب الجليل على مختصر خليل 5/57، حاشية الصاوي على الشرح الصغير 3/380 ، تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي 5/159 ، حاشية البجيرمي على المنهج 2/430 ، حاشيتا قليوبي وعميرة 2/373 ، المغني لابن قدامة 4/295 ، الفروع لابن مفلح 4/311 ، كشاف القناع عن متن الإقناع للبهوتي 3/416 .