الصفحة 170 من 440

سواء كان عرضًا / (1) أو عقارًا ، قال في الوِلْوَالْجِيّة: (( وإذا ثبت ولاية ذلك للقاضي يبدأ بالعروض أولًا ، فإن لم تفِ العروضُ يبيعُ العقارَ(2)

(1) بداية ص 421 من النسخة ( د ) .

(2) يجبر المدين على بيع ماله لإيفاء دين حال , إذا امتنع عن أدائه وله مال ظاهر , فيجبره الحاكم على وفاء الدين بالتعزير عليه بالحبس أو الضرب , فإن أصر على الامتناع قضى الحاكم الدين من ماله جبرا عليه , إذا كان له مال ظاهر من جنس الدين . هذا محل اتفاق بين الفقهاء . أما إذا كان ماله من غير جنس الدين كالعقار والعروض , فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الإمام يبيع ماله عليه جبرا نيابة عنه . وعند الإمام أبي حنيفة , لا يبيع الحاكم ماله عليه , بل يحبسه حتى يقوم بإيفاء الدين ببيع ماله أو غيره , لأن ولاية الحاكم - في نظر الإمام - على من عليه الدين , لا على ماله , فلم ينفذ بيعه في ماله بغير إذنه , ولأن البيع تجارة ولا يصح إلا بتراض , وفيه أيضا نوع من الحجر الذي لا يجيزه أبو حنيفة . وقد خالفه صاحباه في ذلك , فأجازا بيع الحاكم ماله لوفاء دينه بيعا جبريًا , ورأيهما هو المفتى به في المذهب . انظر المبسوط للسرخسي 24/164 ، تبيين الحقائق 5/200 ، شرح مختصر خليل للخرشي 5/277 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3/279 ، الأم للإمام الشافعي 8/203 ، أسنى المطالب شرح روض الطالب 2/189 ، مغني المحتاج 3/115 ، كشاف القناع 3/420 ، الإنصاف للمرداوي 5/302 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت