الصفحة 199 من 440

، وقال السَّرخسي: (( لو كان العبد عاقلًا لا يضمن بالاتفاق ) ) (1) ، وفي الكشف (2) : لو أمر عبدًا بالإباق ضمنَ ، ومن سعى و [ نَمَّ ] (3) إلى السُّلطان - ولو غيرِ جائرٍ - بغيرِ حقٍّ ضمن السَّاعي ، وعليه الفتوى ، فلو كان بِحَقٍّ: كأن كان يؤذيه ، ولا يمكنه دفعه إلا بذلك ،لم يضمن ، كالمضروب إذا اشتكى إلى السلطان فأخذ منه مالًا ، وكذا إذا كان لفسقٍ ولم يَمتنعِ الأمرُ بالمعروفِ ، كما في الْمُحيطِ ، فلو مات السَّاعي ، أخذ المظلومُ قدر الخسران من تركته ، وهو الصَّحيح ، ولو كان عبدًا لَمْ يطالب به إلا بعد العِتْقِ . وذكر الصَّدْرُ الشَّهيدُ أنه: لو أمرَ / (4) إنسانًا بأخذ مال الغير ، فالضمانُ على الآخِذِ ؛ لأنَّ الأمرَ لم يصحَّ ، وهذا في كلِّ موضع يكون الأمر فيه غير صحيح . اهـ قهستاني . والظَّاهر أن المرادَ بالعبدِ العاقلِ فيما سبق عن السَّرخسي هو: المُمَيِّز أي: الذي لا يُخْدَعْ .

(1) انظر المبسوط 11/15 .

(2) كشف الحقائق أو ( كشف الرائق ) شرح كنز الدقائق ، لجمال الدين ، يوسف بن محمود بن محمد ، الرازي الظهراني الحنفي ، المتوفى سنة 794هـ ، اختصره من شرح الزيلعي على الكنز . انظر هدية العارفين 2/558 ، الأعلام للزركلي 8/253 .

(3) سقط من ( أ ) .

(4) بداية الصفحة 428 من النسخة ( د ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت