فهرس الكتاب
وهل إذا أقر بالسرقة مكرها ، يصح إقراره ؟ اختلفوا ، واختلف الترجيح بناء على اختلافهم في جواز عقوبة السارق:
ففي التجنيس (1) : (( لا يفتى بعقوبة السارق لأنه جور ، ولا يفتى بالجور ) )، ففيه رد لما أفتى به بعض المتأخرين ، من أنه لو أقر مكرها ، صحَّ (2)
(1) التجنيس والمزيد وهو لأهل الفتوى خير عتيد ) ، للإمام برهان الدين ، علي بن أبي بكر ، المرغيناني الحنفي ، المتوفى سنة 593هـ ، ذكر فيه أن الصدر الأجل حسام الدين أورد المسائل مهذبة في تصنيف ، وذكر لها الدلائل ، ورتب الكتب دون المسائل ، ولم يتيسر له الختام ، فشرع في إتمامه ، وتحسين نظامه ، قال: وهذا الكتاب لبيان ما استنبطه المتأخرون ، ولم ينص عليه المتقدمون ، إلا ما شذ عنهم في الرواية . والكتاب لا يزال مخطوطا توجد نسخة منه في مكتبة الأسد الوطنية برقم ( 7717 ) . انظر كشف الظنون 1/352 ، الأعلام للزركلي 4/266 ، معجم المؤلفين 7/45 .
(2) ذهب جمهور الفقهاء ( من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة ) : إلى أن السارق يجب أن يكون مختارا في إقراره , فإن أكره على الإقرار بحبس ، أو ضرب ، أو نحوهما , فلا يعتد بهذا الإقرار . وقد أفتى بعض متأخري الحنفية بصحة إقرار السارق مع الإكراه ؛ لأن السراق قد غدوا لا يقرون طائعين . وذهب بعض المالكية إلى أنه يعمل بإقرار المتهم مع الإكراه ، إن ثبت عند الحاكم أنه من أهل التهم . انظر المبسوط للسرخسي 9/184و185 ، البحر الرائق لابن نجيم 5/56 ، مجمع الضمانات 206 و 366 ، الفتاوى الهندية 2/173 ، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر 2/436و437 ، تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام 2/250 ، التاج والإكليل لمختصر خليل 8/425 ، شرح مختصر خليل للخرشي 8/81 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4/345 ، مغني المحتاج 3/272و273 ، أسنى المطالب شرح روض الطالب 2/288 ، حاشيتا قليوبي وعميرة 3/5 ، حاشية الباجوري على ابن القاسم 2/4 ، المغني لابن قدامة 5/187 ، كشاف القناع 5/454 ، الإنصاف للمرداوي 12/125و126 و133 ، المحلى لابن حزم الظاهري 12/40 .