فهرس الكتاب
وهل [ يجوز ] (1) شرب العليل من الخمر للتداوي إذا لم يجد شيئا يقوم مقامها ؟ فيه وجهان )) (2)
(1) ساقطة من ( أ ) .
(2) ذهب جمهور الفقهاء إلى تحريم الانتفاع بالخمر للمداواة , وغيرها من أوجه الانتفاع , كاستخدامها في دهن , أو طعام , أو طين . واحتجوا بحديث طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ الْجُعْفِيَّ رضي الله عنه أنه سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عَنْ الْخَمْرِ فَنَهَاهُ أَوْ كَرِهَ أَنْ يَصْنَعَهَا ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ ! فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ وَلَكِنَّهُ دَاءٌ )) [ أخرجه مسلم ( 1984 ) في كتاب الأشربة باب تحريم التداوي بالخمر ، والترمذي ( 2046 ) في كتاب الطب باب ما جاء في كراهية التداوي بالمسكر ، وأبو داود ( 3873 ) في كتاب الطب باب في الأدوية المكروهة ، وابن ماجه ( 3500 ) في كتاب الطب باب النهي أن يتداوى في الخمر ] . وقال الجمهور: يُحَدُّ من شربها لدواء . وذهب الشافعية - وهو قول عند الحنفية - إلى أن التداوي بالخمر حرام في الأصح ، إذا كانت صِرْفًا غيرَ ممزوجة بشيء آخر تُسْتَهْلَكُ فيه , ويجب الحَدُّ ، أما إذا كانت ممزوجة بشيء آخر تستهلك فيه , فإنه يجوز التداوي بها عند فقد ما يقوم به التداوي من الطاهرات , وحينئذ تجري فيها قاعدة الضرورة الشرعية ، فيجوز التداوي بذلك لتعجيل شفاء , بشرط إخبار طبيب مسلم عدل بذلك , أو معرفته للتداوي به , وبشرط أن يكون القدر المستعمل قليلا لا يسكر . وذهب الإمام النووي إلى الجزم بحرمتها فقال: المذهب الصَّحيح تحريم الخمر للتداوي . انظر المبسوط للسرخسي 24/9 ، بدائع الصنائع 5/113 ، درر الحكام شرح غرر الأحكام 1/319 ، التاج والإكليل 4/353 ، مواهب الجليل 1/119 ، الفواكه الدواني 2/339 ، المجموع شرح المهذب 9/56 ، حاشيتا قليوبي وعميرة 4/204 ، نهاية المحتاج 8/14 ، مغني المحتاج 5/519 ، المغني لابن قدامة 9/338 ، الفروع لابن مفلح 2/167 ، الفتاوى الكبرى لابن تيمية 3/5و6 .