الصفحة 62 من 440

اهـ .

وفي النوازل (1) : (( كَتْبُ الفاتحةِ بالدَّمِ على الجبهة يجوز ، ولو كتب بالبول إن عَرَفَ أن فيه شفاءً فلا بأس [ به ] (2) ، لكن لم يُنْقَلْ ، وهذا لأنَّ الحُرْمَةَ تَسْقُطُ عنْدَ الاستشفاء ، ألا ترى أن العطشانَ يُرَخَّصُ له شربُ الخَمْر ، وللجائعِ الميتةُ اهـ )) (3)

(1) النوازل في الفروع ، للامام أبى الليث ، نصر بن محمد بن إبراهيم ، السمرقندي الحنفي ، المتوفى سنة 375هـ ، قال في مقدمته: (( جمعت من أقاويل المشايخ ، وشيئا من أقاويل أصحابنا ، ليسهل على الناظر فيها طريق الاجتهاد ) ). وهو كتاب مخطوط كما أشار إلى ذلك الزركلي في الأعلام ، توجد نسخة منه في مكتبة الأسد الوطنية بدمشق برقم: ( 9862 ) . انظر كشف الظنون 2/1981 ، الأعلام للزركلي 8/27 ، معجم المؤلفين 13/91 .

(2) زيادة من ( ب ) .

(3) أجمع العلماء على تحريم كتابة القرآن بالنجس ، ومثله كتابة ذكر الله ، فإن كتبا وجب غسله ، وقال ابن عقيل الحنبلي: إن قصد بكتابته للقرآن بالنجس إهانته وجب قتله ؛ لأن فعله ذلك يدل على استخفافه بالقرآن ، وعدم مبالاته به . أما كتابة القرآن بالنجاسة من أجل التداوي - إن عُلِمَ فيه شفاءٌ ولم يُعْلَمْ دواءٌ آخرَ - فلم أجد من صرح به إلا الحنفية . وإني لأستعظم ذلك ، وأميل إلى عدم جواز ذلك ، وهو قولٌ ذهب إليه بعض الحنفية ونقله صاحب كتاب الحاوي القدسي ، ثم ذكر أن الفتوى على خلافه ، فالله سبحانه وتعالى أعلم . انظر البحر الرائق لابن نجيم 1/122 ، حاشية ابن عابدين 1/210 ، المجموع شرح المهذب للنووي 2/83 ، أسنى المطالب شرح روض الطالب 1/62 ، حاشية البجيرمي على الخطيب 1/373 ، مطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى 1/156 ، الآداب الشرعية لابن مفلح 2/285 ، كشاف القناع 1/137 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت