فهرس الكتاب
أقول: الذي يظهر لي أن كونَ [ لحم ] (1) الحيِّ أعظم حرمة من الميت فيما إذا كان مثله ، أما الأنبياء فحرمتهم غير زائلة ، فافترقا (2)
(1) زيادة من ( أ ) .
(2) تناول المضطر لحم إنسان: اتفق الفقهاء على أن المضطر إن لم يجد إلا آدميا حيا محقون الدم لم يبح له قتله , ولا إتلاف عضو منه , مسلما كان أو كافرا , لأنه مثله , فلا يجوز أن يبقي نفسه بإتلافه . واختلفوا فيما إذا وجد آدميا معصوما , ميتا فأجاز بعض الحنفية والشافعية على أصح الطريقين وأشهرهما أكله , لأن حرمة الحي أعظم . ويرى المالكية والحنابلة والشافعية - في وجه - أن المضطر ليس له أكل ابن آدم ولو مات لقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (( كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا ) ). قال الماوردي: فإن جوزنا الأكل من الآدمي الميت فلا يجوز أن يأكل منه إلا ما يسد الرمق بلا خلاف , حفظا للحرمتين . قال: ليس للمضطر طبخه وشيه , بل يأكله نيئا , لأن الضرورة تندفع بذلك , وفي طبخه هتك لحرمته , فلا يجوز الإقدام عليه , بخلاف سائر الميتات , فإن للمضطر أكلها نيئة ومطبوخة . انظر تبيين الحقائق للزيلعي 2/68 ، الجوهرة النيرة 1/176 ، حاشية ابن عابدين 2/563 و6/338 ، التاج والإكليل لمختصر خليل 3/177 ، الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني 2/286 ، حاشية العدوي 2/420 ، المجموع شرح المهذب للنووي 9/47-58 ، مغني المحتاج للخطيب الشربيني 6/160 ، الغرر البهية شرح البهجة الوردية 5/178 ، المغني لابن قدامة 9/335 ، كشاف القناع عن متن الإقناع للبهوتي 6/199 .