وإن تبرير مطالبة الغرب بتغيير المناهج الدينية ليس إلا حلقة من حلقات الحرب على الإسلام والاعتداء على سيادة الأمة وهو اعتداء على الثوابت الإسلامية.
وإن إحداث أي تغيير على المناهج يمثل اعترافا بأن مناهجنا تنتج الإرهاب، كما ينظر العلماء إلى أن التغيير مشروع في سياسة تجفيف منابع الدين.
إن المناهج التعليمية للعقائد الإسلامية مستمدة من القرآن والسنة فلا يجوز اتهامها بأنها مصدر للبغي والعدوان فإن الكتاب والسنة تنهي عن ذلك (1) .
وفي الدورة الخامسة عشر لمجمع الفقه الإسلامي بمسقط خصص محورا مستقلا لواقع مناهج التعليم الإسلامي وسبيل النهوض بها وكان من أهم التوصيات.
أن تركز عمليه أسلمة المناهج على صياغة مناهج التعليم والتربية بأهدافها ومحتواها وأساليبها وطرائق التقويم في أطار التصور الإسلامي الكلي الشامل للإنسان والكون والحياة وأن تهدف العملية التعليمية إلى غرس وتعميق القيم الإسلامية في نفوس النشء، كما أوصت الندوة بتنقيح المناهج التعليمية التربوية في العالم الإسلامي وتطويرها بما يجمع بين الأصالة الإسلامية والمعاصرة (2) .
وفي مؤتمر الوسطية في الإسلام والذي عقدته وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويتية سنة 2005 تبني الوسطية الإسلامية باعتبارها من قيم الإنسانية وتعميق منطق الحوار بين الحضارات والأديان وتوحيد موقف الأمة علميا وإتباع المنهج الوسطي في التعامل الفكري وحث جميع أفراد المجتمع على إتباع منهج الوسطية لمواجهة الغلو والتطرف (3) .
(1) 156 عالم في السعودية يصدرون بيان حول تغيير المناهج في السعودية http://www.edueast.gov.sa/vb/lafivevson/index
(2) مجمع الفقه الإسلامي، توصيات الدورة الخامسة عشر، مسقط 1-6 مارس، 2004
(3) وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت، البيان الختامي لمؤتمر الوسيطة منهج حياة 21-23/52005 صفحة وتألق وبيانات http://www.lslamonline.net