وجاء أيضًا في ذلك الدستور المنشور في أكتوبر عام 1979م:"المرغوب فيه أن الأديان يجب عرضها ليفهم منها التلميذ ليس أهداف الدين الأساسية، ولكن ما تشترك فيه أيضًا مع غيرها من الأديان...، ويلزم فحص الكتب الدراسية التي قامت بتقديم الظاهرة الدينية على أن يقوم بذلك علماء من كافة التخصّصات وكذلك أعضاء من أصحاب العقائد الأخرى وكذلك اللادينيون".
-إذن، فالمطلوب من الدوائر العالمية ليس مجرّد إزالة الغموض عن بعض المصطلحات التي تجلب الحساسيات أو تستفز أتباع الشرائع الأخرى، بل العلمنة الشاملة لبرامج التعليم حتى تختزل المعلومات الدينية فيه إلى مجرّد طقوس أقرب إلى الفلكلور أو [الأساطير الدينية] منه إلى الرؤية الشاملة المنهجية والعملية للإنسان والكون والحياة، كما هو شأن العقيدة الإسلامية نصًا وتنزيلًا.
إن عمليات تشويه الإسلام سواء بقصد علمنة مناهج التعليم الديني أو بقصد تجريدها من محتواها وأسلوبها ومنهجها يعتبر احد العوامل التي تعطل تكوين الفهم الصحيح للمفاهيم الإسلامية، فتشويه المناهج الدينية وتغييرها أمر جد خطير حيث إن التغيير يختلف عن التطوير والتحسين وهندسة المنهاج الذي يتضمن التشييد والتطبيق والتحسين لجعل المنهاج نظاما يؤدي وظيفة معينة لدى المتعلم ويرتكز على إنتاج المنهج وتحسينه وتقدير فاعليته في الحياة.
إن تطوير مناهج التربية الإسلامية يأتي نتيجة لزيادة فعالية هذه المناهج على المستوى الفكري والتكويني والوعي، والتطوير يكون وفق منهجية علمية صحيحة وان يستند إلى أسس فلسفية ومعرفية واجتماعية ونفسية وتربوية لا وفق التيارات الغربية التي تريد أن تنال منها، وينطلق التطوير من مرجعية الإسلام ووسطيته ومن خلال الخبراء في التربية في العالم العربي والإسلامي.
مشكلة البحث:
تتحدد مشكلة البحث في التساؤل الرئيس التالي:
ما تحديات تغيير المناهج الشرعية في العالم الإسلامي؟