الصفحة 10 من 51

وهي لغة الإسلام ووعاء أفكاره ومعارفه، وهي جزء جوهري في إعجاز القران، والقرآن لا يكون قرآنا إلا بها، ونحن متعبدون بلفظه، قال الله تعالى:? إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ? (الزخرف:3) ، ولا يمكن الاجتهاد إلا بها، وهي شرط أساسي من شروط الاجتهاد، لأن النصوص الشرعية جاءت من عند الله بلفظها، ولهذا كان من الواجب أن تكون اللغة العربية هي التي يقوم عليها الخطاب الديني، ويجب مزجه باللغة العربية، لأنه بخصائصهما المشتركة تتولد طاقة عظيمة كفيلة بإنهاض المسلمين، فالله سبحانه وتعالى اختار اللغة العربية وعاء للدين لما في اللغة العربية من مزايا وخصائص تمتاز بها عن اللغات الأخرى، والقرآن هو معجزة لرسولنا - صلى الله عليه وسلم -، وهو دليل على صدق نبوته، وبالتالي هو دليل على صدق الإسلام، وإعجازه ليس مقصورا على العرب دون غيرهم، بل جاء التحدي للعالمين جميعا، قال الله تعالى:? قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا? (الإسراء:88) ، ونحن نعلم يقينا أن الإعجاز في القرآن في كيفية صياغة هذا الفكر الراقي بهذه اللغة العربية الراقية بنحو راق لا يرقى إليه ولا إلى شيء منه بشر ولا كل البشر، لذلك كانت اللغة العربية هي الأساس الثاني للخطاب الإسلامي، ولا يمكن أن يفهم هذا الخطاب إلا بلغته.

خصائص الخطاب الديني:

والخطاب الإسلامي يتميز عن غيره من الخطابات الدينية والمبدئية، وأهم خصائصه هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت