والبلاد الإسلامية مرت بجملة من الظروف التاريخية لا مجال لذكرها هنا، لكن يمكن تركيزها بأربع مراحل مرت بها البلاد الإسلامية في علاقتها بالغرب الكافر (1) .
مرحلة عزل البلاد الإسلامية وتدمير إمكانية التواصل بينها.
مرحلة التفكك الشامل وفرض التبعية الشاملة.
مرحلة الهيمنة العسكرية والإشراف على عمليات التفكيك، وإيجاد الأنظمة التابعة.
مرحلة الإذابة التامة والدمج الشامل المحكوم بعلاقات التبعية الشاملة للنظام العالمي المنبثق عن اتفاقية"سايكس / بيكو".
وأدى ذلك إلى فصام واضح بين القيادة الفكرية للأمة والقيادة السياسية وتراجع الطاقة المسلمة، وتمزيق النسيج المسلم، وتدهور الفكر، مما أحاط العقل الإسلامي بمناخ غير نقي وتغذية غير سليمة فجاء خطابه مثقلا بعدد من أوجه القصور والسلبية جعلته قاصرًا عن القيام بدوره (2) .
(1) طه العلواني (1996) "التعددية أصول ومراجعات بين الاستتباع والإبداع"، القاهرة، المعهد العالمي للفكر الإسلامي.
(2) سعيد إسماعيل علي (2005) "التربية الإسلامية"الطبعة الأولى، دار السلام للطباعة والنشر، القاهرة.