لقد تمثلت أبرز معالم الحملة الأمريكية لتبديد الدين داخل المجتمعات العربية والإسلامية، من خلال ما أطلقت عليه الإدارة الأمريكية"الإصلاح الثقافي"أو"التحديث الاجتماعي"، وهو الأمر الذي بدا واضحا للعيان في مشروع الشرق الأوسط الكبير (الذي قدّمته الإدارة الأمريكية لقمة دول الثمانية كورقة عمل لشراكة أطلسية تجاه العالم العربي والإسلامي) .
إن إعلان هذه المبادرة كان بمثابة إشارة البدء لانطلاق حملة كبرى اشتملت على نشاط إعلامي محموم للترويج لما أسموه (تطوير الخطاب الديني) ، صاحبه برامج ومؤتمرات ودورات لتنفيذ المخطط المشار إليه، من خلال بعض وزارات الأوقاف، ووسائل الإعلام التابعة للأنظمة في البلاد العربية والإسلامية، وبعض الكتاب المتغربين، فكانت العديد من الندوات والكتابات والدورات التي تنظمها وزارات الأوقاف وبعض من يسمون مثقفين، وفتحت لهم العديد من المنابر والفضائيات، أما أهم الفعاليات المرتبطة بحملة (تطوير الخطاب الديني) ، مما أمكن الاطلاع عليه ما يلي:
أعلنت اللجنة الدينية بمجلس الشعب المصري عن وضع إستراتيجية لتطوير الخطاب الديني من خلال دراسة المشكلات التي تواجه هذا الخطاب وتأهيل الدعاة، وتطوير المناهج في المعاهد الدينية والكليات الشرعية حتى تواكب متطلبات العصر. ومن ناحية أخرى شكل المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية لجنة لوضع أسس وضوابط معاصرة للخطاب الديني يلتزم بها الدعاة داخل مصر وخارجها (1) .
وفي صباح الاثنين5/4/2003م عقد مجلس الشعب المصري جلسة لمناقشة تطوير الخطاب الديني (2) .
(1) البيان الإماراتية، بتاريخ 1/3/2001م.
(2) صحيفة الحياة، بتاريخ 20/5/2003م.