استضافت بريطانيا ستة من موظفي الأوقاف والشؤون الإسلامية الأردنية في زيارة استمرت أسبوعين، لتطوير مهاراتهم ودعم عملهم في الوزارة، وهذه الدورة خطوة أولى لإطلاق مشروع لمدة عامين لتدريب أئمة المساجد والوعاظ والواعظات في الأردن، بتمويل بريطاني وبالتنسيق مع المجلس الثقافي البريطاني، ويركز هذا البرنامج على ترسيخ مبادئ التسامح والانفتاح على الثقافات الأخرى (1) .
إن نجاح الخطة الأمريكية أو عدم نجاحها يتوقف على عوامل كثيرة خارجية وداخلية، ولكن المهم أن ما تخفي صدورهم أكبر، قال تعالى ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ? (آل عمران:118) ، كما أن في أذهانهم أهدافًا محددة تشير إليها مخططاتهم وأنشطتهم، ومن غير المبالغ فيه القول إن ما يتمناه أئمتهم هو محو القرآن من الوجود، ومع استحالة ذلك، فإنهم يعملون على تحقيق أهداف يظنون تحقيقها ممكنة، وعلى رأس هذه الأهداف تحريف المعاني القرآنية، وتفريغ القرآن من أهدافه ورسالته، وإبعاد المسلمين عن أن يتدبروا القرآن ويعملوا به، أي إنهم يريدون أن يتحول القرآن إلى حبر على ورق - كما يقولون -، والله من ورائهم محيط.
(1) نفس المصدر رقم (41) .