الصفحة 8 من 51

السنة النبوية: وهي (كل ما صدر عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير) (1) . والسنة هي المصدر الثاني للتشريع والاستدلال بها كالاستدلال بالقران تماما لا فرق بينهما من ناحية الاحتجاج، قال الله تعالى: ?فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا? (النساء:59) ، ويكون الرد بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بإتباع سنته من بعده، قال تعالى: ? وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ? (الحشر:7) ، وعن المقداد بن معد يكرب عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (إني أوتيت الكتاب وما يعدله، يوشك شبعان على أريكته أن يقول: بيني وبينكم هذا الكتاب فما كان فيه من حلال أحللناه، وما كان فيه من حرام حرمناه، إلا وانه ليس كذلك) (2) .

الإجماع: وهو إجماع الصحابة رضي الله عنهم، وهو حجة باتفاق لأنه قامت الأدلة القطعية على حجيته والخلاف وقع في حجة إجماع من بعدهم وهو الإجماع الوحيد الذي لم يختلف فيه الأصوليون وهو يكشف عن دليل لم يصل إلينا (3) .

(1) نفس المصدر رقم (9) ، ص 145.

(2) صحيح ابن حبان،"باب أوتيت القرآن وما يعدله"، الجزء الأول، ص25.

(3) محمود عبدالكريم حسن (1995) "المصالح المرسلة"، ط1، دار النهضة، ص23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت