وقد قام به - صلى الله عليه وسلم - وسيدنا علي ابن أبي طالب، وهو عبارة عن منح قطعه من الأرض للعاطلين عن العمل لاستصلاحها، فمن الممكن أن تقوم الجهات المعنية بإعطاء بعض الأراضي التي حررت في قطاع غزة في العام 2005م من الاحتلال الإسرائيلي لبعض العاطلين عن العمل لاستصلاحها لفترة زمنية معينة. وبعد ذلك يتم التعرف على التغيرات التي طرأت على هذه الأرض. وتقر الشريعة الإسلامية إلى أن من يحيي ارض فهي ملك له. وبالتالي هذه مكافئه له إذا استصلحها بالزراعة أو البناء، أما إذا أهملها فيتم أخذها منه بعد انقضاء الفترة الزمنية المحددة لقوله - صلى الله عليه وسلم -"ليس للمحتجب حق بعد ثلاث". وفي هذا يكون تطبيق لقوله تعالى { هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا } (هود:61) . ومن تم يتحقق هدف أعمار الأرض التي خلق الله الناس لأجله بعد تحقيق هدف العبادة.
رابعًا: الوقف الخيري:
الوقف في اللغة: الحبس والمنع.
الوقف في الشرع: حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، بقطع التصرف في رقبته على مصرف مباح. (عبيد: 1997م، ص114)