وقال د. نزار ريان: وكان الفتح، وصار الحصار ذكرى، ونزلنا خيف بني كنانة يوم الفتح وحجة الوداع ويوم حنين، وقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين (1) .
قال الباحث: نحن شعب فلسطين المسلم المجاهد ليس أمامنا إلا الصبر والثبات والتوكل على الله تعالى، والتوحد والتعاضد والتعاون والتكافل حتى نتمكن بإذن الله تعالى من فك الحصار.
ولنا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة، حيث يعلمنا اليقين التام بأن الله تعالى لن يتخل عن عباده الصادقين حيث عندما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر الصديق إلى المدينة اختبئا في غار ثور، وتمكن المشركون من الوقوف على باب الغار فقال أَبو بَكْرٍ - رضي الله عنه: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا فِي الْغَارِ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا،فَقَالَ:"مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا" (2) .
ولذلك قال تعالى: { إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } (3) .
(1) دراسات في السيرة ص 139.
(2) صحيح البخاري حديث رقم 3654.
(3) سورة التوبة الآية رقم 40.