وقد روى الحاكم من طريق زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه بلغه أن أبا عبيدة حُصِر بالشام وقد تألب عليه القوم، فكتب إليه عمر - رضي الله عنه - سلام عليك أما بعد: فإنه ما ينزل بعبد مؤمن من منزله شدة إلا يجعل الله له بعدها فرجًا ولن يغلب عسر يسرين"و { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } (1) (2) ."
الخاتمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، الحمد لله الذي وفقني لإتمام هذا البحث، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وبعد...
فقد توصل الباحث من خلال هذا البحث إلى مجموعة من النتائج وهي:
توافق الأعداء قديمًا وحديثًا في استخدام الأساليب الوحشية ضد المسلمين، حيث إنهم لا يترددون في إيذاء المسلمين بشتى الطرق وقد كان حصار قريش للنبي - صلى الله عليه وسلم - ومن معه وحصار الصهاينة والأمريكان لفلسطين أكبر شاهد على ذلك.
الصبر والثبات من أهم المعالم الأخلاقية التي ينبغي التمسك بها لكسر الحصار.
الصبر والثبات على الحق خير زاد لإبراز صدق الدعوة والدعاة أمام الجماهير.
حصار قريش للنبي - صلى الله عليه وسلم - ومن معه للقضاء على الإسلام ومنع انتشاره. وحصار اليهود والأمريكان لفلسطين للقضاء على الحركة الإسلامية ووقف نشاطها وتحركها.
الأعداء يقومون بإضفاء الشرعية على حصارهم للمسلمين من خلال تعليق الصحيفة الظالمة في جوف الكعبة، وفي وقتنا الحالي من خلال مجلس الأمن والرُّبَاعِيَّة.
(1) سورة آل عمران الآية رقم 200.
(2) المستدرك على الصحيحين. تأليف أبي عبدالله محمد بن عبدلله الحاكم النيسابوري (ت 405هـ) . تحقيق مصطفى عبدالقادر عطا. دار الكتب العلمية - بيروت.الطبعة الأولى 1411هـ/1990م. 2/329 حديث رقم 3176. وقال عنه: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.