الصفحة 131 من 386

وقد قلت في بعض ما كتبته: أنا لا أومن بإله محدد يصل إليه عقلي، أو يمكنني أن ألمسه بيدي، أو أصل إليه برجلي، فإنه إذا يكون ماديا تسري عليه نواميس المادة لا محالة. أما آلهي الذي أومن به فهو فوق الحدود والقيود، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فكيف تطيق عليه النواميس وهو قاهرها؟ أم كيف يقاس بالماديات وهو مصورها؟!

وقد شط بنا القلم، ولكن إلى ما دعت إليه الحاجة وأوجبته الضرورة واقتضاه جهل كثير من الناس في هذا العهد الذي تراكمت ظلماته وتعاظمت آفاته، وتكاثر مدعوه وقل منصفوه. فإلى الله المشتكي وبه المستعان. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت