الصفحة 160 من 386

لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا. {الا بشر مثلنا} {وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ} .

فانظر إلى ذلك المنطق الغريب، بل الضلال البعيد الذي خيل لهم أن من كان مثلهم في البشرية يجب أن يكون مثلهم في كل شيء"وهكذا تكون فلسفة المتكبرين وعلوم الجاهلين".

والخلاصة أن هؤلاء ما منعهم عن اتباع الرسول، - صلى الله عليه وسلم - إلا جهلهم وتكبرهم وأنفتهم من ان يكونوا تابعين لغيرهم، وإلا فبراهين صدقه، - صلى الله عليه وسلم - أوضح من الشمس وأجلى من الحس. ومن نظر في هذا القرآن وما فيه من العلوم والمعارف وأصول السعادات ومجامع الخيرات ولم يشك في أنه تنزيل من حكيم حميد.

فإن كان الفلاسفة الأولين والمحدثين لم يصلوا من الاضلاح العلمي والعملي، ولا من الآثار التي ظهرت في الوجود وبقيت على ممر العصور، إلى عشر معشار ما جاء به محمد، - صلى الله عليه وسلم -، من الإصلاح الروحي والجسدي والاجتماعي والفردي: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} . وقال برناردشو المعاصر لنا:

"إن رجلا كمحمد لو تسلم زمام الحكم المطلق في العالم بأجمعه اليوم، لم النجاح في حكمه، ولقاده إلى الخير وحل مشاكله بوجه يحقق للعالم السلام والسعادة المنشودة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت