فهرس الكتاب
المغيرة عن صفوان الكلاعى قال: قال رجل: يا رسول الله أي سور القرآن أعظم؟ قال: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} . (وفي المسند من طريق معاذ بن رفاعة وأسيد بن عبد الرحمن عن عقبة بن عامر قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ألا أعلمك خير ثلاث سور أنزلت في التوارة والإنجيل والزبور والقرآن العظيم؟ قلت: بلى: قال: فاقْرَ أني {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} ثم قال: يا عقبة لا تنساهن ولا تبت ليلة حتى تقرأهن.
وهذا وأمثاله يدل على أنها سور القرآن مطلقا، بل على أنها من الأفضل.
وقال ابن الحصاد: العجب ممن ينكر الاختلاف في الفضل مع كثرة النصوص الورادة فيه.
واختلف القائلون بالتفضيل، فقال بعضهم: الفضل راجع إلى عظم الثواب ومضاعفة الأجر بحسب انفعال النفس وخشيتها وتدبرها وقال بعضهم وهو وجيه: أن الآيات التي تشتمل على تعديد أسماء الله تعالى وبيان صفاته والدلالة على عظمته - عز وجل - بمعنى أنها أسنى وأجل قدرا مما لا تشتمل على ذلك.
وقيل: إن معنى الأفضلية أن القارئ يتعجل بقراءتها فائدة سوى الثواب الآجل، ويتأدى منه بتلاوتها عبادة، كآية الكرسي والإخلاص والمعوذتين، فإن قارئها يتعجل بقراءتها الاحتراز مما يخشى، بما فيها من الاعتصام بالله تعالى، مع ما فيها من العبادة لله تعالى،