الصفحة 215 من 386

أو تقول كما قال ذلك القائل:

يقولون أين الله أين عجائبه . . . وذا الكون سفر واضح وهو كاتبه

يشكون والإيمان ملء قلوبهم . . . ويبدون ما تلك القلوب تكذبه

فأي امرئ في الجو يرسل طرفه . . . إذا ما بدت أقماره وكواكبه

وليس يقول: الله في عرش مجده . . . وهذى حواشيه وهذى مواكبه

وأي امرئ ما سبح الله مرة . . . إذا راقب الأزهار وهي تراقبه

عجائب ربي في الأنام كثيرة . . . ولكن جهل المرء لا شك غالبه

أو يقول عندما يرى الأشجار تتهادى في جلل الأوراق والأزهار معجبًا برؤيتها متعجبا من قدرة خالقها:

يا صاحبى تعجبا لملابس . . . قد حاكها من لم يمد لها يدا

فقل لي بعيشك هل من الحياء، والحياء خلق كل كريم، أن تتمتع بما خلق الله لك من الأضواء والإصباح والإمساء، وما أوجد لك من بديع الأشياء وسخر لك من الأرض والسماء، وكان الأمر على ما يقول - عز وجل: {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} ثم لا تؤدى شكره ولا تعرف قدره؟.

إني لأعجب ممن قد رأى طرفا . . . من فرط لطفك ربي كيف ينساكا

فإن كان لا يؤثر في نفسك فائض أنعامه ومزيد إحسانه ولا ما هو عليه من قدرة يتخير فيها الناظرون، وعظمة لا يصفها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت