الصفحة 220 من 386

كثيره: قال ابن الأنباري: لا خلاف بين أهل اللغة أنه السيد الذي ليس فوقه أحد، وهو من يصمد إليه الناس في حوائجهم وأمورهم. وقال الزجاج: هو الذي ينتهي إليه السؤدد ويقصده كل شيء، وأنشد:

لقد بكر الناعي بخير ينى أسد . . . بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد

وكذلك قول الآخر.

علوته بحسام ثم قلت له . . . خذها خزيت فأنت السيد الصمد

وهوتهكم من ذلك القائل.

ويقول ابن عباس: إنه السيد الذي كمل في سؤدده، والشريف الذي كمل في شرفه، والعظيم الذي كمل في عظمته، والحكيم الذي كمل في حكمته، وعن أبي هريرة أنه المستغنى عن كل أحد، المحتاج إليه كل أحد، وعن ابن جبير: هو الكامل في صفاته وأفعاله. وعن الربيع: هو الذي لا تعتريه الآفات. وعن مقاتل ابن حيان: هو الذي لا عيب فيه. وعن قتادة: هو الباقي بعد خلقه. ونحوه قول معمر: هو الدائم. وقال مرة الهمداني: هو الذي لا يبلى ولا يفنى. وعنه أيضًا: هو الذي يحكم ما يريد ويفعل ما يشاء لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه. وعن الحسن البصري ومجاهد وغيرهما أنه: الذي لا جوف له. وعن ابن مسعود: الصمد: الذي ليس له أحشاء، وهو رواية عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت