فهرس الكتاب
وسقاهم خمرًا ثم قال لهم: أكلتم لحمي وشربتم دمي فاتحدتم معي وأنا منحد مع الأب"وإلى الأن يعمل القسيس مثل هذا العمل ويسميه"العشاء الرباني!". والقوم يعتقدون أنه دم المسيح ولحمه."
وإن شئت فانظر إلى رنات أخرى لا تقل غرابة عما سمعت، وذلك مثل قولهم:"إن الله غضب على آدم وزريته من أجل ثمرة أخذها من الشجرة أشد الغضب، وأنه يلحق بهم كل هوان وعذاب في الآخرة من أجل تلك الثمرة التي تنازلها من الشجرة، ثم سعى إليه أو إلى ابنه الساعون من اليهود بالقتل - وهي جريمة فوق الأكل من الشجرة مليون مرة - غفر لهم ما تقدم من ذنبهم ورضى عنهم".
وليت شعري كيف ذهب عند القتل ما يجب للإله من القوة القاهرة والجبلاوت والبطش الشديد؟! هذا لعمري من منطق المجانين الذين لا يفقهون ما يقولون!
ومما يذكر في هذا المقام أن بعض المسلمين قال لبعض القسوس: إن بعض الناس أخبرني أن رئيس الملائكة قد مات، فقال له القسيس: إن ذلك كذب لأن الملائكة خالدون لا يموتون، فقال له المسلم: وكيف وأنت تقول الآن في وعظك: إن الإله قد مات على خشبة الصليب، فكيف يموت الإله وتخلد الملائكة، فبهت القسيس ولم يحر جوابًا.
ولا نزال نقول: إذا كان الإله يقتل على خشبة الصليب فلمن تكون القوة والجبروت؟ ومن هو ذلك القاهر فوق عباده الذي بيده أرواح اليهود وغير اليهود، ومن يحيى ويميت، ومن يجيب المضطر