فهرس الكتاب
إذا دعاه، ومن ينشيء السحاب الثقال، وتندك من هيبته الجبال كما اندك جبل موسى عند تجليه تعالى له كما في التوراة التي بين أيديهم؟ فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور"."
ولله در القائل:
عجبًا للمسيح بين النصارى . . . وإلى الله والدًا نسبوه
أسلموه إلى اليهود وقالوا . . . إنهم بعد قتله صلبوه
فلئن كان ما يقولون حقًّا . . . فسلوهم فأين كان أبوه
فإذا كان راضيًا بأذاهم . . . فاشكروهم لأجل ما صنعوه
وإذا ان ساخطًا غير راض . . . فاعبدوهم لأنهم غلبوه
ثم نقول: إذا حلت ذات الإله في المسيح أفى تكون معها الصفات؟ وهل يمكن أن تفارق الصفات الذات الموصوفة بها؟ وإذًا فما معنى: أقنوم العلم، وأقنوم الحياة؟ وما معنى جعلهما مستقلين؟ وليت شعري لماذا خصوا: العلم والحياة؟ أليست الصفات كلها يجب أن تكون مع موصوفها، أم الملازم له المنتقل إلى المسيح إنما هو العلم والحياة فقط، وأما بقية الصفات فلم تنتقل إليه؟ ولا أدري كيف بقيت بعد انتقال الذات والعلم والحياة؟ وهل قامت بنفسها فتكون صفات بلا موصوف، أو قامت بذات أخرى غير الذات المقدسة؟ وما أدري كيف تسيغ عقولهم إن الصفة تقوم بنفسها كالجواهر مع فرضها صفة؟ (هذا خلف) فالصفة صفة والجوهر جوهر لدى كل إنسان عنده مسكة من العقل.