الصفحة 235 من 386

تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ

أسأل الله أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه، والباطل باطلًا وأن يرزقنا اجتنابه، حتى نكون من عباده يستمعون القول فيتبعون أحسنه، أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب.

وصلنا بك أيها القارئ الكريم من سورة الإخلاص إلى قوله {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} ونقول اليوم في الكلام على هذه الآية الشريفة:

إنه تعالى لما بين أنه المصمود إليه في قضاء الحوائج، ونفي الوسائط من البين بقوله {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} على ما بيناه، ختم السورة، بأنه ليس هناك شيء من الموجودات مساوٍ له في شيء من صفات الجلال والعظمة.

وبيان ذلك: أن وجوده تعالى من مقتضيات حقيقته، فإنه واجب لذاته لا بشيء خارج عنه، لأن حقيقته غير قابلة للعدم، وأما صفاته فلا مناسبة بينها وبين صفات المخلوقين ولا اشتراك بينهما إلا في أسماء.

وانظر إلى علمه مثلا تجده لا يتصور فيه مساواة أصلا، لأنه ليس بضروري ولا استدلالي، فليس مستفادًا من الحس ولا من الرؤية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت