فهرس الكتاب
(لَمْ يَلِدْ) ولكننا لا تخصصها بهذا وإن كان ما قاله مجاهد داخلًا في ذلك دخولا أوليًا.
الخلاصة
أن هذه السورة الشريفة يستفاد منها تلك المطالب العالية المبينة لكمال الله وعظمة شأنه. فقوله: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} يدل على أنه واحد في ذاته وصفاته وأفعاله.
وقوله {اللَّهُ الصَّمَدُ} يدل على أنه كريم رحيم لأنه لا يصمد إليه في جميع الحوائج إلا إذا كان محسنا غاية الإحسان جوادًا لاحد لجوده"."
وقوله: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} يدل على أنه الغني على الإطلاق وأنه منزه عن التغيرات، ويلزم أنه لا يبخل بشيء أصلا ولا يمكن أن يكون جوده لأجل جر نفع أو دفه ضر، بل بمحض الإحسان والإلم يكن الغني المطلق.
وقوله: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} إشارة إلى نفي ما لا يجوز عليه من الصفات، وما يستحيل في حقه من المشاركات.
وإجمال القول: أنه نفى عن ذاته أنواع الكثرة بقوله {أَحَدٌ} ونفي النقص والبخل زالعجز بلفظ {الصَّمَدُ} ونفي العلية والمعلومية بقوله: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} ونفي الأضداد والأنداد بقزله: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} .